fbpx
حوادث

تخفيض حكم على سعودي أدين باحتجاز خادمة بأمريكا

قاض بـ “كولورادو” اقتنع بوجود خطأ قانوني فادح وصحح الحكم بتحويله من 28 سنة إلى 8 سنوات

قرر قاض في محكمة بولاية «كولورادو» الأمريكية تخفيض الحكم الذي صدر في حق حميدان بن علي التركي، السعودي المعتقل بالولايات المتحدة، من 28 سنة إلى 8 سنوات سجنا، والتي قضى منها أربع سنوات ونصف وتبقت ثلاث سنوات ونصف مع احتمال أن يخرج في وقت مبكر.

وكان الدفاع طلب استئناف الحكم الصادر في حق طالب الدكتوراه السعودي بعد اكتشاف خطأ قانوني فادح، وقدم المحامون اعتراضهم عليه وطلبوا إعادة الحكم حسب قانون الولاية. وبعد أن وافقهم الادعاء العام على أن هذا الحكم كان غير قانوني، واعترف القاضي بهذا الخطأ القانوني، قرر إعادة الحكم ليقضي بسجنه ثماني سنوات فقط. وأكد تركي حميدان التركي الخبر الذي صدر عبر صفحته الشخصية على الإنترنت.
وقضى حميدان التركي أربع سنوات ونصف في سجن فيدرالي بعد أن اتهم من قبل المحكمة العليا في الولاية باختطاف خادمته الإندونيسية وإجبارها على العمل لديه دون دفع أجرها، وحجز وثائقها وعدم تجديد إقامتها وإجبارها على السكن في قبو غير صالح للعيش.
وحظيت القضية باهتمام واسع في الشارع السعودي الذي شدد على أن سجن التركي كان غير قانوني، وأنها عقوبة تأتي إثر دعوة الطالب السعودي إلى الإسلام خلال دراسته هناك. وقال حميدان إنه «تلقى تهديدا من قبل بالسجن أو الترحيل إن لم يخرج من الولايات المتحدة، لكنه أصر على إكمال دراسته».
وما أثار اللغط حول القضية أنه اعتقل للمرة الأولى رفقة زوجته سارة الخنيزان في نونبر 2004 بتهمة مخالفة أنظمة الإقامة والهجرة، لكن تمت تبرئته ليتم اعتقالهما مرة أخرى في الثاني من يونيو 2005، وتوجه إليهما تهمة إساءة التعامل مع الخادمة، ما جعل الشارع السعودي يعتقد أن التركي كان مستهدفا، خاصة أن الخادمة لم تتهمه خلال جلسات التحقيق الخمس الأولى لتعود في السادسة وتتهمه، ومن ثمة حصلت على حق اللجوء في الولايات المتحدة الأمريكية.
وأدين حميدان بتهمة التحرش الجنسي بخادمته الاندونيسية وسرقة أموالها، ولدى سؤال المتهم إن كان اغتصب الخادمة، استخدم حق الصمت.
وطالب سعوديون عبر حملات على الإنترنت والمواقع الاجتماعية وأفلام قصيرة، الرئيس الأمريكي باراك أوباما بإطلاق التركي، ولكن الرئيس لم يتدخل لأنه مسجون قي قضية ولاية داخلية وليس سجينا فيدراليا.
وفي قضية الاعتقال الأولى، تم إطلاق سراحه رفقة زوجته مقابل كفالة قدرها 25000 دولار، كما اعتقلت خادمتهما الإندونيسية في القضية نفسها، وتم استجوابها بخصوص تعامل العائلة معها، فأفادت أن تعاملها كان طيبا للغاية إلى درجة أنها تشعر كما لو كانت فردا منها.
وواصلت السلطات الأمريكية التحقيقات مع الخادمة وبنفس طويل، كما استنطقت حول ما إذا كانت تعرضت لأي تحرشات جنسية، فأفادت بالنفي القاطع، وقد ثبتت كافة أقوالها لدى السلطات الأمريكية.
وبعد ذلك اعتقل الزوجان مرة أخرى ووجهت إليهما تهمة إساءة التعامل مع الخادمة واحتجازها ومصادرة أوراقها الثبوتية وتعرضها لتحرش جنسي، في مناقضة لكل الاعترافات التي أدلت بها مسبقا مما يعني قطعاً أن الخادمة قد تعرضت لما دفعها إلى تغيير أقوالها بشكل دراماتيكي.
كما قامت السلطات بإحضار زوجة حميدان إلى المحكمة بدون السماح لها بوضع غطاء وجهها ولا حتى حجاب يغطي شعرها في امتهان بغيض لقيم الإسلام وعنصرية مقيتة ضد العرب والمسلمين، بل وانتهاكا لمبادئ الديمقراطية الغربية ذاتها، والتي تضمن للإنسان حقه المطلق في الاختيارات الشخصية.
ومكثت زوجة حميدان في السجن 12 يوما إلى أن قامت العائلة بدفع مبلغ الكفالة المطلوب لإخراجها، وطيلة تلك الفترة بقي أولادهما الخمسة (أكبرهم في سن 17) في المنزل بدون رعاية ولا نفقة، خصوصا بعدما جمدت السلطة رصيديهما.
وتقول عائلة المعتقل إن من المهم التنبيه إلى بعض القضايا المتعلقة بالخادمة الإندونيسية لكي يتضح للجميع هشاشة الدعوى المقامة ضد حميدان التركي، فالخادمة لا تتحدث الإنجليزية ولا تكتبها ولذا فقط طلبت من أسرة التركي الاحتفاظ بأوراقها الثبوتية مع أوراقهم مثل أي عائلة أخرى، وقد تصرفت كما لو كانت عضوا في العائلة، وفي هذا الاتجاه طلبت منهم حفظ رواتبها لأنها لا تحتاج إليها، إذ أنها تسكن وتأكل وتشرب معهم، وتقوم الأسرة بشراء الملابس لها وكل ما تحتاجه، حالها في ذلك حالة غالبية العائلات في المملكة العربية السعودية، التي تحفظ رواتب خادماتها إلى حين رغبتها في تحويلها إلى بلدانهن أو عند السفر النهائي.
وحسب العائلة، فإن الخادمة تعاني الرهاب الاجتماعي والثقافي من المجتمع الأمريكي، مما جعلها لا تخرج إلا بصحبتها، متسائلة عن الشيء الذي جعلها تغير أقوالها وتقلب الحقائق خلال فترة اعتقالها من طرف السلطات الأمريكية. وأشارت العائلة، في بيان لها، إلى أن المتأمل يدرك أن الحكومة الأمريكية تبدي حرصا متزايدا على تحسين الصورة الذهنية لأمريكا لدى الدول العربية والإسلامية، وهذا شيء نثمنه كما يقدره الآخرون، تقول العائلة، ولكن الحقيقة المرة تعكس أن ثمة جهودا تبذل من قبل بعض الأطراف المعاكسة، فمثلا بعض موظفي مكتب التحقيقات الفيدرالي يسعون جاهدين وبحماس مفرط إلى تشويه تلك الصورة الذهنية والإساءة إلى العلاقات المتميزة، مما جعل الكثير من العرب والمسلمين والسعوديين على وجه التحديد يفكرون أكثر من مرة عند شروعهم في التفكير في الدراسة أو العمل في أمريكا أو حتى الزيارة السياحية لكي لا يتعرضوا للاعتقال و الإهانة وربما توجيه التهم المختلقة لهم بهدف تشويه سمعتهم في الإعلام الأمريكي.

عن موقع (العربية.نت)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى