مواجهات دامية كسرت هدوء سيدي رحال الشاطئ بإقليم برشيد والشلالات بالمحمدية عاشت مصالح الدرك الملكي بسيدي رحال الشاطئ إقليم برشيد والشلالات ضواحي المحمدية، مساء أول أمس (الأحد)، لحظات عصيبة، بعد أن شهدت المنطقتان المتباعدتان أعمال شغب إثر اندلاع معارك ضارية بين منتمين إلى "إلترات" رجاوية وودادية، وهي المعارك التي تميزت بمواجهة دامية تم فيها تبادل الضرب والجرح بين أنصار الغريمين. وحسب مصادر "الصباح" فإن المعطيات الأولية للبحث، كشفت أن الواقعتين المنفصلتين، تميزتا بأعمال شغب وفوضى أثارها جانحون منهم قاصرون وراشدون انتظموا في مجموعات كبيرة وكانوا يتحوزون عصيا وأسلحة بيضاء من مختلف الأنواع وإطارات حديدية وحجارة، لترجيح كفة طرف على آخر، في ما بات يعرف بـ"حرب الشوارع" بين الفصائل المتناحرة، في إطار تصفية حسابات تعود لأسباب وخلفيات وصفتها المصادر بـ"التافهة" و"لعب الدراري". وأضافت المصادر ذاتها أن واقعتي الشلالات وسيدي رحال الشاطئ، حرص فيهما المشتبه فيهم على القدوم من دواوير وأحياء أخرى، لمهاجمة خصومهم باقتحام ما يعتبرونه معقلا لمشجعي الفريق الخصم والعربدة فيه، واستعراض العضلات، بالصراخ وترديد شعارات وأغان تتغنى بفريقهم وتتوعد الغريم، وهي الاستفزازات التي تثير حفيظة شباب الفصيل الغريم، الذي يضطر المنتمون إليه إلى الدخول في مناوشات مع المعتدين والتناحر معهم بتبادل الضرب والجرح، باستعمال الأسلحة البيضاء والعصي والتراشق بالحجارة. وأفادت مصادر متطابقة أن الواقعتين اللتين حدثتا تحت جنح الظلام، كسرتا هدوء المنطقتين، وأثارتا الرعب في صفوف السكان والأسر الذين وجدوا أنفسهم مهددين في ممتلكاتهم وسلامة أبنائهم، إضافة إلى ترهيب المارة الذين منهم من سارع إلى الفرار للنفاذ بجلده، خشية أن يتحول إلى ضحية مخططات إجرامية. واستنفرت الواقعتان مصالح الدرك الملكي بالشلالات وسيدي رحال الشاطئ، إذ حلت سيارات النجدة بمسرح الجريمة، وهو ما مكن من إعادة الهدوء إلى مسارح الجريمة وطمأنة السكان. ومكنت سرعة تدخل دوريات الدرك الملكي بالشلالات وكذا نظيرتها بسيدي رحال الشاطئ، بمجرد توصلهما بإشعار حول وجود مواجهات عنيفة بين عناصر "الإلترات" في المناطق المستهدفة، (مكنت) من تجنب وقوع ما لا تحمد عقباه، بالسيطرة على الوضع وإعادة فرض الهدوء والنظام العام، بعد تفريق المتعاركين، الذين شرعوا في الفرار إثر معاينتهم حلول دوريات الدرك إلى مسرح المواجهة. وأسفرت التدخلات الأمنية التي قامت بها مصالح الدرك الملكي بالمنطقتين، عن اعتقالات في صفوف المشتبه في تورطهم في أحداث الشغب الرياضي، وإلحاق خسائر مادية بممتلكات الغير، وتبادل الضرب والجرح والتراشق بالحجارة، في ظروف من شأنها تعريض سلامة وحياة الأشخاص للخطر. وعلمت "الصباح"أنه بمجرد إنهاء حالة الفوضى، التي تسبب فيها المحسوبون على "الإلترات" البيضاوية، اقتادت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي الشلالات التابع لسرية المحمدية، المشتبه فيهم الذين تم إيقافهم في وقت وجيز، للتحقيق معهم حول الأفعال الإجرامية الخطيرة المنسوبة إليهم. وباشرت عناصر الدرك الملكي بالشلالات بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، لكشف ملابسات القضية وظروف وقوعها وخلفياتها الحقيقية، وتحديد ما إن كان الموقوفون متورطين في جرائم أخرى، قبل اتخاذ المتعين قانونا. وتقرر إيداع الموقوفين الراشدين تحت تدابير الحراسة النظرية، بينما تم الاحتفاظ بالقاصرين تحت تدبير المراقبة، رهن إشارة البحث القضائي، الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، لتعميق البحث معهم، بينما مازالت الأبحاث متواصلة لكشف هوية جميع المتورطين في ارتكاب تلك الأفعال الإجرامية، من أجل إيقافهم في أقرب وقت ممكن. محمد بها