تظاهرة ثقافية تكرم الأديب والشاعر ومؤرخ الطائفة الركراكية تنظم دار الشعر بمراكش، اليوم (السبت)، بفضاء البرج التاريخي باب مراكش بالصويرة تظاهرة ثقافية وشعرية بتنسيق مع المديرية الإقليمية المحلية لقطاع الثقافة. وستشهد التظاهرة تنظيم الدورة السابعة للندوة الوطنية "ذاكرة شعرية"، احتفاء بتجربة الشاعر والباحث محمد السعيدي الرجراجي (2025-1939) الذي غادرنا قبل أسابيع قليلة. وتعرف التظاهرة تقديم مداخلات نقدية وقراءات شعرية من منجز الراحل، لنصوص لم تنشر من قبل، فيما يشارك في اللقاء العلمي لذاكرة شعرية، ثلة من الأساتذة والباحثين: الأستاذ عبد الله السعيدي، والإعلامية آمال المنصوري، والباحث عبدالإله أبو مارية، والباحث حسن كبوس، بينما يقدم الفنان يونس قيروش باكا فقرات موسيقية كناوية. وتخصص ندوة "ذاكرة شعرية" للشاعر والباحث محمد السعيدي الرجراجي، بعد مسار طويل من العطاء الأدبي والعلمي، إذ ترك الراحل الكثير من المؤلفات في مجالات متعددة منها الشعر، والتاريخ والفكر والأدب. ويعتبر الراحل محمد السعيدي الرجراجي من رواد القصيدة العمودية في المغرب، إذ صدرت له مجموعة من الدواوين مثل "الحياة أنا" (1968) و"قلمي فديتك" و"من أحاور" و"ملامح هادئة" (6 آلاف بيت) و رواية "الهاربة" (1973)، الى جانب أبحاثه العلمية مثل "شاعر الحمراء بين الواقع والادعاء"(الجزء الأول والثاني) و"محمد العبدى الكانوني حياته وفكره ومؤلفاته" و"رجراجة وتاريخ المغرب" و"رباط شاكر والتيار الصوفي حتى القرن السادس الهجري" و"جواهر الكمال في تراجم الرجال" (تحقيق) و"صراخ الذاكرة" (ملامح من سيرة ذاتية). وحسب بلاغ دار الشعر فقد "ولد الراحل محمد السعيدي الرجراجي بزاوية ابن احميدة، نواحي مدينة الصويرة، دجنبر 1939، وكان والده عبد الله الرجراجي عالما فقيها ألف عدة كتب في التاريخ والسيرة والفقه. وعرف على الراحل، محمد السعيدي، انفتاحه الكبير على ثقافة العصر ومواكبة مستجدات الأدب الحديث. كما انشغل الراحل بتوثيق الذاكرة الوطنية (كتابه حول علال الفاسي) الى جانب مؤلفاته ودراساته النقدية". ودرس محمد السعيدي بالثانوية العريقة "محمد الخامس" بمراكش، كما التحق بكلية اللغة العربية حيث تلقى تعليمه على يد لفيف من العلماء المغاربة والمشارقة. كما واصل مسيرته العلمية، بنيل دبلوم الترجمة والصحافة العامة في القاهرة (1961)، وهو ما مكنه من توسيع معارفه، وقد سبق للراحل أن قدم برنامجا إذاعيا بإذاعة مراكش الجهوية وسم بـ "نافذة الأسبوع". وراكم محمد السعيدي الرجراجي، بين مدن الصويرة وآسفي ومراكش، تجربة مهمة في مجال أنشطته الثقافية داخل إطارات المجتمع المدني، فهو عضو فاعل في اتحاد كتاب المغرب، وكان عضوا بالمكتب المسير للفرع بمدينة أسفي، كما حصل على وسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الممتازة، إلى جانب عضويته بمؤسسة الفقيه عبدالله السعيدي الرجراجي للتنمية والثقافة، وجمعية أساتذة اللغة العربية بمراكش، وجمعية خريجي كلية الدراسات العربية، فضلا عن رئاسته لمؤسسة الكانوني للتنمية الثقافية والاجتماعية بآسفي، التي يُعد مؤسسا لها، وعضوا فاعلا بجمعية إحياء جامعة بن يوسف بمراكش. عزيز المجدوب