معطيات تفيد تبادل تفويت صفقات بين أقارب مسؤولين بمؤسسات عمومية أخضعت المفتشية العامة للمالية وثائق صفقات كراء السيارات للافتحاص والتدقيق، تعود لثلاث منشآت عمومية. وأفادت مصادر "الصباح" أن شبهات تحوم حول طريقة تمرير هذه الصفقات، التي فازت بها شركات بعينها، وتجاوزت قيمتها الإجمالية 20 مليون درهم (مليارا سنتيم)، وتتعلق بصفقات كراء على المدى الطويل، وتخص كراء أزيد من 30 مركبة، حوالي نصفها من السيارات الفارهة. وأكدت مصادر "الصباح" أن مهمة مفتشي المالية تقضي بالتحقق من مدى احترام الجهات المعلنة عن هذه الصفقات لحقوق المنافسة، بالنظر إلى قيمتها الإجمالية التي تجاوزت ملياري سنتيم، استفادت منها وكالات كراء سيارات بعينها، ما يثير تساؤلات حول مدى وجود علاقات بين هذه الوكالات والمسؤولين عن المنشآت العمومية. واستثمر بعض المسؤولين بمؤسسات عمومية، عن طريق محسوبين عليهم، في قطاع كراء السيارات للاستفادة من الصفقات التي تنجزها المؤسسات التي يشرفون عليها، بعدما أصبح عدد من الإدارات يفضل اكتراء المركبات، بدل اقتنائها، بعد تشجيع الحكومات الثلاث الأخيرة لهذا التوجه، لما من شأنه أن يقلص الكلفة عن ميزانية الدولة. كما أن عددا من الإدارات أصبحت تفضل عقود الكراء طويل الأمد بدل اقتناء سيارات أصبحت مساطره معقدة ويتم التشدد فيها قبل منح التأشير على الصفقة، لذا تفضل إدارات عقد اتفاق مع شركات من أجل اكتراء سياراتها ويتم تقسيم الصفقة إلى أشطر لتفادي الإعلان عن طلبات العروض، وعقد الصفقة بشكل مباشر مع وكالة كراء السيارات. وتدقق فرق المالية في العقود التي تربط الإدارات المعنية بالتحقيقات بوكالات لكراء السيارات وقيمتها ومقارنتها بالسوق، من أجل التأكد من مدى جدواها من الناحية القانونية والاقتصادية والمالية بالنسبة إلى ميزانية الدولة. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن التحريات تهم مساطر تمرير هذه الصفقات والجهات المستفيدة منها، إذ يتم التدقيق في أصحاب الشركات الفائزة بالصفقات والمسؤولين بالمؤسسات المعلنة عنها، مضيفة أن التحريات الأولية، التي همت بعض الصفقات، أبانت أن شركتين تعودان لشخصين لهما علاقة مصاهرة مع مسؤولين بهذه الشركات. وتمكنت الشركتان من الفوز بأربع صفقات، ولوحظ أن ثلاث صفقات منحت لشخص تربطه علاقة مصاهرة بمسؤول بمؤسسة عمومية، الذي مرر، بالمقابل، صفقة لقريب المسؤول الآخر، ما يعني أن هناك تبادل الصفقات بين أقارب المسؤولين لتفادي الشبهات. وأكدت مصادر "الصباح" أن حظيرة السيارات المستعملة من قبل مختلف الإدارات تكلف ما لا يقل عن 4 ملايير درهم (400 مليار سنتيم)، بالأخذ بعين الاعتبار مصاريف التأمين وأجور السائقين، بالنسبة إلى السيارات المملوكة من قبل الدولة. عبد الواحد كنفاوي