مسابقة شبابية فنية لمحاربة التحرش الإلكتروني والتهديد والابتزاز تحول الفضاء الرقمي من عالم ألغى حواجز التواصل، وقرب المعلومة من المتلقي، إلى بيئة غير آمنة، يهددها التحرش الإلكتروني والابتزاز والتهديد ونشر صور الغير دون موافقة، ما أصبح يطرح تحديا قيميا وتربويا للمستخدمين. ورغم أن المغرب يبحث سبل تقييد النشاط الرقمي بقوانين ردعية للأشخاص المخالفين لتعاليم الاستخدام، إلا أن الجانب الزجري وحده غير كاف، وتبرز الحاجة إلى التربية والرقابة الذاتية على المحتوى غير القانوني، وهو ما تسعى إليه مسابقة شبابية، أعلن عنها أخيرا، للمساهمة في ورش تربية الأجيال الناشئة على القيم المثلى والممارسات الفضلى في الفضاء الرقمي. وأعلنت منظومة الأمم المتحدة الإنمائية، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل والمعهد الفرنسي بالرباط، وجمعية "هيب هوب فاميلي"، عن تنظيم مسابقة لـ "الراب" والسلام، موجهة للشباب تحت عنوان "كلمات المساواة: الراب والسلام من أجل فضاءات رقمية آمنة". وتهدف هذه المبادرة إلى توعية الأجيال الصاعدة وتعبئة الرأي العام حول المساواة بين الجنسين، ومحاربة العنف ضد النساء والفتيات، وخاصة الرقمي منه. وتدعو هذه المبادرة، حسب بلاغ للمنظمين، الشباب والشابات الشغوفين بالراب أو "السلام" إلى التعبير عن مواهبهم من خلال فيديو يسلط الضوء على مواضيع مرتبطة بالوقاية، من مختلف أشكال العنف الرقمي ومناهضتها (مثل التحرش الإلكتروني، ونشر الصور دون موافقة، والابتزاز، والتهديدات...)، إضافة إلى تجارب وروايات ناجيات من العنف، و/أو دور الرجال والفتيان في تعزيز فضاءات رقمية آمنة وشاملة للجميع. ويمكن إعداد الأعمال الإبداعية بالعربية (الفصحى أو الدارجة) والأمازيغية والفرنسية أو الإنجليزية، وسيتم تقييمها من قبل لجنة تحكيم تضم ممثلات وممثلي المؤسسات المنظمة. وسيتم، وفق المصدر ذاته، تتويج أفضل ثلاثة إنجازات خلال حفل توزيع الجوائز بالرباط، حيث سيحصل الفائزون والفائزات على فرص لإبراز مواهبهم والاستفادة من الدعم الفني. وتندرج هذه المسابقة ضمن حملة 16 يوما لمناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي، التي تنظم سنويا من 25 نونبر، اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، إلى 10 دجنبر، اليوم الدولي لحقوق الإنسان. وخلص البلاغ إلى أن 3 دجنبر هو آخر أجل للمشاركة. عصام الناصيري