اجتماع وزراء لمراجعة مرسوم الصفقات وصد الغش والتلاعب فيها قررت الحكومة محاصرة فساد الصفقات العمومية، بدءا من عمل مكاتب الدراسات، مرورا بنوعية الشركات المتنافسة التي تشارك في كل طلب عروض، عبر وضع التي أخفقت في إنجاز عملها، في لائحة سوداء، وفق ما أكدته مصادر "الصباح". وأفادت المصادر أن عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، سيعقد اجتماعا تقنيا يشارك فيه بعض الوزراء، وعلى رأسهم فوزي لقجع، وزير الميزانية، وعبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، ونزار بركة، وزير التجهيز والماء، وآخرون لأجل مراجعة مرسوم الصفقات العمومية، بناء على تقييم موضوعي لها، لسد الباب على من يسهم في تأخير إنجاز الأوراش التنموية المفتوحة المرتبطة بأجندة احتضان المغرب لكأس العالم في 2030. وأكدت المصادر أن الوزراء استشاطوا غضبا، بسبب التلاعب ببعض الصفقات عبر دخول باب المنافسة من خلال تكسير الأسعار، التي تم الانتباه إليها سابقا، وتعويضها بمتوسط الكلفة بناء على تصنيف أولي لها عبر تقييم عملها السابق بالإجابة عن هذه الأسئلة، هل أنجزت المشاريع التي فازت بها وفي وقتها المتفق عليه؟، وهل احترمت دفاتر التحملات، وتصاميم المشاريع؟ وسيتم تصنيف الشركات المشاركة في إنجاز المشاريع التنموية، بناء على تصنيف جديد، ومنع التي تتلاعب لسنوات محددة، بالادعاء أنها لا تتوفر على آليات الأشغال، أو تعاني من ضعف عدد مهندسيها وتقنييها، الذين غادروا إلى الخارج، ما أدى إلى توقف الأشغال في منتصف الطريق. وسيتم وضع لائحة تصنف أيضا مكاتب دراسات، تضيف المصادر، بعدما وقف كل من لفتيت، وبركة، على وقائع مثيرة للجدل، تهم التأخر في تسليم مشاريع تشييد الطرق، التي ظهرت ببعضها عيوب تقنية لأخطاء وردت في الدراسات المنجزة، ما أخر عمليا سياسة فك العزلة التي وضع لها جلالة الملك برنامجا جديدا بقيمة 20 مليار درهم، بجيل جديد من التنمية الترابية المندمجة. وأغلق بركة الباب على المفسدين، من الذين أرادوا الاستفادة من صفقات عمومية تقدر بنحو 70 مليار درهم، إذ ألح على الحكومة بضرورة منع أي مكتب دراسات، أو شركة تلاعبت في الصفقات العمومية، كي تكون عبرة للآخرين. وبعد نهاية الاجتماع الوزاري، سيعقد كل وزير اجتماعا خاصا، وعلى حدة، مع الرؤساء المديرين العامين للمؤسسات العمومية المشاركة أو المكلفة بالتدبير اليومي للصفقات، بالسهر على أن تمر في إطار شفاف، وأيضا المساهمين في الأوراش العمومية، لضمان النزاهة والفعالية في العمل والنجاعة في الأداء. أحمد الأرقام