مداهمة فيلا فضحت علاقته بشحنة 30 طنا وانتهت بحجز رصاص وهواتف مرتبطة بأقمار اصطناعية نجحت مصالح الجمارك في عملية مشتركة مع عناصر الدرك الملكي التابعة للقيادة الجهوية لآسفي، الاثنين الماضي، في فك لغز ضبط شحنة 30 طنا من المخدرات التي تم إجهاض تهريبها على السواحل البحرية، بعدما أظهرت المعطيات الأولية للبحث تورط إحدى الشخصيات النافذة بعاصمة عبدة ضمن شبكة مختصة في التهريب والاتجار الدولي في المخدرات. وكشفت مصادر "الصباح" أن الأبحاث التي أعقبت حجز شحنة 30 طنا من المخدرات بأحد المستودعات السرية بتراب جماعة "حد حرارة"، أسفرت عن افتضاح المشتبه فيه الرئيسي، وهي المعطيات التي تم تأكيدها بعد عملية مداهمة استهدفت فيلا في ملكيته بالعكارطة بتراب جماعة أيير القريب من سواحل الوليدية، وهو المكان الذي كان يتخذه واجهة لمسكنه، بينما في الكواليس لم تكن سوى فضاء آمن للتخطيط وإدارة عمليات الشبكة الإجرامية. وأضافت المصادر ذاتها، أن احترافية وسرعة تدخل "كومندو" من عناصر الجمارك ورجال الدرك الملكي التابعين للقيادة الجهوية لآسفي، في إطار توسيع دائرة وتعقب المتورطين المحتملين، مكنتا من كشف معطيات صادمة أماطت اللثام عن خطورة شبكة إجرامية تحرص على إنجاح مخططاتها وتأمين عملياتها المحظورة، بالاستعانة بأسلحة نارية وعصي كهربائية لاستهداف كل من يحاول عرقلة مسارها، ومعدات متطورة في إنجاح أنشطة التهريب والاتجار الدولي في المخدرات. وتُوجت جهود الأبحاث الميدانية التي استهدفت الفيلا إثر عملية مداهمة أمنية، بضبط محجوزات أظهرت احترافية الشبكة الإجرامية وخطورة أفعال أفرادها، بعد أن أسفرت عمليات التفتيش الدقيقة التي تمت الاستعانة فيها بالكلاب المدربة، عن حجز خراطيش أسلحة نارية (بنادق) تم العثور عليها وسط صندوق خشبي بقبو الفيلا، وعصي كهربائية. وارتباطا بعمليات التفتيش التي أجريت بداخل الفيلا وحديقتها ومحيطها، تم حجز معدات متطورة لتسهيل التنسيق بين أفراد الشبكة الإجرامية وإنجاح عملياتها، بعد أن اعتمد التنظيم الخطير على هاتفين للاتصال عبر الأقمار الاصطناعية، واحد يتم التنسيق بواسطته مع جهات في إسبانيا، وجهاز لرصد المواقع "جي بي إس" للاستعانة به في تهريب أطنان المخدرات عبر المسالك البحرية وإيصالها إلى أصحابها، إضافة إلى لوحات ترقيم جديدة لم يسبق استعمالها بغرض التمويه على السدود الأمنية والقضائية. وعلمت "الصباح"، أن فريق التحقيق قام بتشميع المسكن الفاخر ورفع بصمات وأخذ صور فوتوغرافية وكل ما من شأنه الإفادة في البحث، كما باشرت عناصر الضابطة القضائية المكلفة بهذا الملف المثير، بحثا قضائيا تحت إشراف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بآسفي، لتفكيك خيوط القضية، مع الاستعانة بكاميرات الفيلات المجاورة لمعرفة الوجوه والشخصيات التي كانت تتردد طيلة المدة السابقة على فيلا الشخصية النافذة الهاربة، بهدف الكشف عن جميع أنشطة وامتدادات هذه الشبكة الإجرامية داخليا وخارجيا، للتوصل إلى شركائها وإيقافهم في أسرع وقت. وتسابق مصالح الجمارك والدرك الملكي بالقيادة الجهوية لآسفي، الزمن، لوضع حد لفرار الشخصية النافذة الذي يعتبر من كبار أعيان الإقليم، إثر اختفائه عن الأنظار ساعات قبل وصول المصالح الأمنية، وإغلاق هاتفه المحمول، بعد علمه أنه أضحى المطلوب رقم 1، إثر افتضاح جرائمه الخطيرة التي كان يعتقد أن استعانته بمخططات محبوكة ستجعله خارج دائرة الشك والمساءلة القضائية. وبهدف تضييق الخناق على المشتبه فيه الرئيسي، تقرر تنظيم حملات تمشيط واسعة، بهدف اعتقاله والبحث معه حول علاقته بشبكة التهريب والاتجار الدولي للمخدرات، وتحديد مصدر هذه الأسلحة والمعدات الخطيرة، لإيقاف كافة المتورطين المحتملين. محمد بها