يشارك بفيلمين قصيرين "مع الريح" للمخرجة لحير و"إلى أين مريم!" لزريوح يشهد مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي في دورته الخامسة، المقامة بجدة من 4 دجنبر المقبل إلى 13 منه، حضورا لافتا للسينما المغربية، التي تبرز بقوة ضمن مجموعة من إنتاجات دول المغرب الكبير المشاركة في التظاهرة. ويأتي هذا الحضور من خلال عرض فيلمين قصيرين مغربيين ضمن برنامج المهرجان، يحملان توقيعا يعكس تنوع الرؤى الإبداعية لصناع السينما الشباب في المغرب، ويتعلق الأمر بفيلم "مع الريح" للمخرجة إيناس لحير، وفيلم "إلى أين، مريم!" للمخرج محمد أمين زريوح، اللذين يقدمان مقاربات إنسانية رقيقة عبر سرد بصري يتناول موضوعات الذاكرة والمصالحة والروابط الإنسانية. في فيلم "مع الريح"، تتبع تعرض قصة بائع زهور مسن يوشك على إغلاق متجره نهائيا، قبل أن ينطلق في رحلة أخيرة رفقة شاب يعمل في توصيل الطرود لتوزيع ما تبقى من زهور المتجر. وخلال الرحلة، يقودهما لقاء غير متوقع لإحياء مشاعر قديمة ظلت حبيسة النسيان. أما فيلم "إلى أين، مريم!"، فيعيد استحضار هشاشة العلاقات الزوجية من خلال حكاية امرأة تتأثر بزيارة صديق يحتضر، فتقرر إعادة التواصل مع زوجها واستعادة ما انقطع بينهما. وبين الذكريات الثقيلة ومحاولات رأب الصدع، يجد الزوجان نفسيهما أمام مواجهة ماضٍ صامت أثقل علاقتهما. وتأتي المشاركة المغربية ضمن حضور أوسع لدول المغرب الكبير، إذ يعرض المهرجان أيضا فيلم "صوت هند رجب" للمخرجة التونسية المرشحة للأوسكار كوثر بن هنية، في أول عرض له بالسعودية، إلى جانب فيلمين مستوحيين من الواقع الجزائري. وفي سياق متصل، يحتفي مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي بعرض أفضل إنتاجات السينما العربية والعالمية في جدة. إذ ينطوي البرنامج السينمائي للمهرجان على فئات وأقسام متنوعة من الأفلام من جميع أنحاء العالم، تبدأ من الكنوز السينمائية الدفينة المرمّمة بأحدث تقنيات العرض، وتنتهي بأفلام المواهب الواعدة. كما يستضيف المهرجان نخبة من المواهب الفنّية وصناع الأفلام ومحترفي الصناعة من العالم العربي وباقي أرجاء العالم عبر منصّته، ويقدم من مسابقات الأفلام في الفئات الطويلة والقصيرة، مع احتضان الحفلات الموسيقيّة، واستضافة العديد من الندوات وأوراش العمل التي تهدف إلى دعم وتنمية وتشجيع المواهب الصاعدة. إيمان رضيف