مجهولون حولوا الملايين باختراق حسابات ومصارف تتنصل من المسؤولية عادت قضية قرصنة أموال الزبناء، عبر تطبيقات بنكية، سيما تلك العائدة إلى مؤسسة بنكية كبيرة، لتطفو على السطح بعد تنصل الإدارة العامة من مسؤوليتها في تعويض الضحايا، وتلكؤها بأعذار من قبيل تقصير الزبون. وأشارت مصادر "الصباح" إلى أن التحويلات المالية التي اختلست بواسطتها أموال الزبناء، ناجمة عن عدم توفير المؤسسة البنكية أنظمة مؤمنة ضد القرصنة، ما سهل الولوج إلى الحساب وقرصنته، وإجراء تحويلات فقد فيها بعض المتعاملين مبالغ تتراوح بين 3 ملايين سنتيم و18. أكثر من ذلك، تؤكد المصادر نفسها أن المؤسسة البنكية تفتقد لرقابة داخلية لحسابات بنكية مشبوهةمفتوحة لديها، وهي ثغرة أولى عبارة عن حسابات عدت القاعدة التي امتصت التحويلات قبل إعادة توجيهها إلى جهات أخرى، عبر عمليات تجارية أو سحب وغيرها من طرق وضع اليد على الأموال المقرصنة، وأن تلك الحسابات المشبوهة مفتوحة بطريقة تتعارض مع القوانين البنكية، إذ أنها راكدة وتخصصت فقط في استقبال التحويلات المقرصنة، وأثناء البحث الداخلي تبين أن شبهات تواطؤ ساعدت في فتحها عن طريق وثائق تعريف مزورة، وفي غياب علم من فتحت باسمهم. واعتبرت المصادر نفسها أن الحسابات المشبوهة والتي لا تسجل بها أي عمليات سوى استقبال الأموال المقرصنة بتحويلها إليها، ثغرة تتحمل فيها المؤسسة البنكية المسؤولية الكاملة، إذ يعمد المشتبه فيهم إلى الولوج إلى تطبيق الضحية عن طريق الاحتيال، والتعرف على المبالغ المتوفرة قبل إجراء تحويل إلى الحساب المشبوه، الذي لا تستقر فيه الأموال عند ضخها به إلا بضعة دقائق، ليتم بعد ذلك التصرف فيها بتحويلها مرة أخرى أو إجراء عمليات تجارية بواسطتها وغير ذلك من عمليات التصرف الأخرى. وعن طريقة القرصنة نفى عدد من الزبناء أن يكونوا سلموا أرقامهم السرية أو أرقام حساباتهم لأي جهة، عكس الطريقة التقليدية التي ينهجها المحتالون عبر اتصالات هاتفية للنصب على الضحايا، إذ أن العمليات الأخيرة استهدفت التطبيق البنكي، الذي يعمد صاحبه إلى اختيار أرقامه السرية بتنسيق مع الوكالة البنكية، لإجراء عمليات أسرع، دون انتظار رسالة "إس إم إس"، إذ أن المؤسسة البنكية صاحبة التطبيق لم توفر الحماية اللازمة لتطبيقها، سيما أنه يتضمن في خانة الاختيارات إمكانية تغيير الرقم السري تلقائيا، وهو ما مكن القراصنة من الولوج إلى الحساب وتغيير "الكود" بكل سهولة والتصرف في أمواله بحرية، وهو ما شكل الثغرة الثانية. المصطفى صفر