مناظرات ومعرض لتكريم رواد 200 شركة ترفع راية الطموح والأداء احتضنت البيضاء، صباح الجمعة الماضي، حدثا اقتصاديا مميزا، نظمته يومية «ليكونوميست» بشراكة مع «أنفو ريسك» من أجل تكريم والاحتفاء بـ 200 شركة من أبطال النمو، التي قفزت من تصنيف الشركات الصغيرة والصغيرة جدا والمتوسطة، إلى شركات متوسطة الحجم. واحتفت المؤسستان المنظمتان بأبطال النمو طيلة اليوم، من خلال تنظيم مناظرات في الفترة الصباحية، نشطتها شخصيات من عالم المال والأعمال، رافق معرض لفائدة الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتوفير بيئة يلتقي فيها المستثمرون مع هذه المقاولات، واختتم يوم الاحتفاء، بأمسية لتكريم رواد النمو. وهذا السياق، قالت نسرين بنجلون، مديرة سوق المهنيين والمقاولات الصغيرة جدا بالبريد بنك، في مناظرة بعنوان «المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة والشركات المتوسطة: كيف نواكب صعود الأبطال الوطنيين؟»، إن «البريد بنك» باعتباره بنكا مواطنا وشاملا، وضع آلية شاملة ومنظمة من أجل تمويل المهنيين والمقاولات الصغيرة والصغيرة جدا ومواكبتها، منذ مرحلة التأسيس وخلال مسار النمو، مضيفة أنه من المعلوم أن الشركات عموما والشركات الصغيرة تواجه مجموعة من التحديات والصعوبات التنظيمية وضعف التمويل الذاتي، كما تعاني بشكل كبير الوصول إلى المعلومة، وفي هذا السياق فإن «بريد بنك»، تضع رهن إشارة هذه المقاولات مواكبة وتتبعا شاملين يخصان التمويل ومواكبة بعد التمويل. وأضافت بنجلون أن البريد بنك يضع رهن إشارة المهنيين والمقاولات مراكز خبرة في مختلف أنحاء التراب الوطني، التي تؤمن دورات في مختلف أصعدة عالم المقاولة، سواء في المحاسبة العامة أو دراسة السوق وغيرها، من أجل تمكين حامل المشروع من دراسة المخاطر والفرص، مبرزة أنه بعد التأشير على المشروع، «نطرح على صاحبه التمويل المناسب، ويستفيد من قروض متوسطة المدى، من أجل تأمين مصاريف المقر والمعدات وغيرها». ومن جانبه أكد الخطاب بنزينا، المدير العام المساعد المكلف بقطب المهنة (تمويلكم)، في مداخلته أن تأسيس مشروع استثماري ليس أمرا سهلا، إذ هناك تحديات إدارية وما تتطلبه من طلب الرخص وغيرها، إضافة الحاجة إلى الموارد البشرية المؤهلة للعمل فيه، لكن أهمها يظل هو الولوج إلى التمويل. وأضاف بنزينا، أن «تمويلكم» مؤسسة تمويل عمومية، ودورها يكمن في تسهيل ولوج المقاولات إلى التمويل، مبرزا أن حامل المشروع يبحث عن التمويل من خلال الفاعلين المتاحين والمتمثلين في البنوك وشركات «ليزينغ» وغيرها، لكن عندما يلجأ إلى مؤسسة التمويل، التي تعمل في حقل تدبير المخاطر، فإنها تطالبه بالضمانات، حول نجاعة المشروع ومدى قدرته على تحقيق النجاح، ويرجع إلحاح مؤسسات التمويل إلى أنها تدبر أموال فاعلين وزبناء. وأشار بنزينا إلى أن «تمويلكم» جاء لمعالجة هذه الإشكالية، حتى يمكن لمؤسسات التمويل أن تدعم المشاريع والمقاولات الصغيرة، موضحا أنه في 2024 وصل حجم القروض التي منحتها مؤسسات التمويل للمقاولات الصغيرة والمتوسطة، والتي استفادت من ضمانة «تمويلكم»، 42 مليار درهم، منها 6 ملايير عبارة عن قروض متوسطة وبعيدة المدى. وفي سياق متصل، قالت زينب كنوني، المديرة التنفيذية للتنمية ببورصة الدار البيضاء، «إننا نواكب يوميا واقع المقاولات، ونعرف كيف يعيش أربابها ميدانيا»، مبرزة أن مشاكل المقاولة لا تتعلق فقط بالتمويل، خاصة أن هناك الكثير من المقاولات التي لديها رغبة بأن تكبر وتوسع أنشطتها، لكن هناك إشكالية وحذر متعلقان بالعقلية أو «المايندسات». وأضافت كنوني، أن بورصة البيضاء، تحاول العمل يوميا مع أرباب المقاولات، وأنها أطلقت في موسم الدخول في أكتوبر الماضي مشروعا لمواكبة هؤلاء الأبطال الصناعيين، ومن بين رافعاته شق متعلق بـ «المايندسات»، لأن المقاول الذي لديه رغبة جامحة في التوسع وتكبير مشروعه، بإمكانه الحصول على الدعم والإمكانيات التي يحتاجها. عصام الناصيري جانب من اللقاء (أحمد جرفي)