تأثيره إيجابي في تعزيز الصحة النفسية يلعب تقدير الذات أهمية كبيرة في حياة كل شخص، فهو يستطيع العمل على تعزيز الصحة النفسية وبالتالي تجاوز مختلف الصعوبات والعراقيل. وتكمن أهمية تقدير الذات في العديد من الأمور، منها أن له تأثيرا في جميع جوانب الحياة، فهو يؤثر في الأداء بالعمل، وفي طريقة التفاعل مع الناس، وأيضا في قدرة الشخص على التأثير في الآخرين، بل وفي الصحة النفسية. ويقول مدربو التنمية الذاتية إن تقدير الذات من أهم الصفات للقادة الأكفاء المؤثرين، فهو مرتبط جدا بالقيادة والتأثير في الناس، وله كذلك أثر كبير في العلاقات الشخصية، إذ كلما زاد حب الشخص لذاته زاد حبه للآخرين والعكس. ويؤكد مدربو التنمية الذاتية أن العلاقة وطيدة بين حب واحترام الشخص وتقديره لذاته وأثر ذلك في احترامه للآخرين وتقديرهم ونسج علاقات قوية معهم، قائمة على الود والعطاء. ومن جهة أخرى، فإن لتقدير الذات تأثيرا وثيقا في صحة الشخص النفسية، فالذي يقدر ذاته يكون أكثر حيوية ويكون أداؤه فعالا، على عكس الشخص الذي لا يقدر ذاته فيكون أقل فاعلية في الأداء ومليئا بالكسل. والأشخاص الذين يقدرون ذواتهم، حسب مدربي التنمية الذاتية، يكونون جديرين بالحياة، وواثقين بأنفسهم، ويقبلون أنفسهم دون قيد أو شرط، ويسعون وراء التحسين المستمر، ويشعرون بالسلام النفسي داخل أنفسهم، ويتمتعون بعلاقات شخصية واجتماعية جيدة، ويتحملون مسؤولية أنفسهم. أما الأشخاص الذين لا يقدرون ذواتهم فيتسمون بأنهم لا يحبون المغامرة، وخجولون، ومترددون وساخرون ويخافون التحديات، كما يشعرون دائما بأنهم غير جديرين بالحب، كما أنهم متشائمون وطموحاتهم متدنية. ويرى مدربو التنمية الذاتية أن الكثيرين من حولنا لديهم مهارات جيدة وطاقات كبيرة، لكنهم لا يثقون بأنفسهم ولا يرونها أهلا للنجاح، ولو أنهم عرفوا حقيقة أنفسهم وأدركوا ذواتهم وقدروها حق قدرها لكانوا من أنجح الناس، سواء في حياتهم المهنية أو الخاصة. أمينة كندي