برنامج يحول دور الشباب إلى فضاء صحي لمتابعة المباريات الرياضية في وقت يضطر فيه جزء كبير من الشباب المغاربة إلى متابعة مباريات المنتخب الوطني وغيرها من المسابقات التي تحتضنها المملكة في المقاهي وفضاءات لا تلائمهم، بسبب التدخين والكلام النابي أحيانا، قررت الوزارة إطلاق برنامج ينتشلهم من هذه الأوساط. وبما أن جل الشباب يفضلون متابعة مباريات كرة القدم في جو من الحماس ومع الأصدقاء، فإن المقاهي هي المكان الوحيد الذي يوفر هذه الشروط، غير أن هناك عددا من المظاهر السلبية التي لا تتماشى مع سن الأطفال والشباب، وستمكن المبادرة الجديدة من دمج الأجواء الحماسية مع الظروف السليمة والصحية. وأعلن المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أثناء قيامه بزيارة ميدانية لعدد من المنشآت الشبابية والثقافية بإقليم تطوان، نهاية الأسبوع الماضي، عن إطلاق برنامج "كان ياما... CAN"، الذي سيجعل من مؤسسات الشباب مراكز تفاعلية تجمع بين متابعة مباريات كأس إفريقيا، وتنظيم أنشطة رياضية موازية، وورشات فنية وثقافية، إضافة إلى فضاءات للحوار والنقاش وترسيخ قيم المواطنة الإيجابية. وأوضح بنسعيد أنه تم الحرص على أن يكون هذا البرنامج مخصصا للتظاهرات الرياضية التي سينظمها المغرب، سيما نهائيات كأس إفريقيا للأمم، و لكل التظاهرات التي ستحتضنها المملكة خلال السنوات المقبلة. وتأتي هذه المبادرة في وقت تعمق فيه المؤسسات الرسمية النقاش مع الشباب، وتتقرب منهم في محاولة للإنصات وتكييف السياسات العمومية مع انتظاراتهم، إذ أوضح المسؤول الحكومي، أن الوزارة تعمل على تعميق النقاش مع الشباب داخل دور الشباب بجميع أقاليم وجهات المملكة. وكانت انطلاقة هذا النقاش من تطوان، إذ انصب مع مجموعة من الفاعلين الجمعويين وشباب الإقليم، حول أهمية التظاهرات، ليس فقط في المجال الرياضي، لكن أيضا في المجالات الاجتماعية والاقتصادية. ولا تقف هذه المبادرة عند الجانب الترفيهي والفرجوي فقط، بل سمحت بفتح النقاش حول كيفية استفادة الشباب والمقاولات الصغرى والمتوسطة، وكيفية استغلال الفرص التي توفرها هذه التظاهرات في هذه المجالات، وتعريف الشباب بها ليتمكنوا من الاستثمار فيها. ويرى بنسعيد أن الفكرة الأساسية لهذا النقاش هي الإنصات للإشكاليات التي يعانيها الشباب، سواء ارتبطت بطريقة مباشرة بالبرامج الموجهة لهم، أو كانت لها علاقة، بطريقة غير مباشرة، مع مجموعة أخرى من القطاعات. عصام الناصيري