تظاهرة لترسيخ مكانة الفيلم الوثائقي باعتباره رافعة للتنوير والمعرفة تولى المخرج حميد زيان رئاسة لجنة تحكيم المسابقة الرسمية للدورة الثالثة عشرة من المهرجان الدولي العربي الإفريقي للفيلم الوثائقي بزاكورة، المنظم تحت شعار "السينما الوثائقية دعامة لتجسيد عمق المغرب الإفريقي وقيمه الكونية"، وبحضور السينما العمانية ضيف شرف. ويعد زيان من أبرز الأسماء السينمائية المغربية المعاصرة، بصم المشهد بأعمال تحمل بعدا إنسانيا واجتماعيا واضحا، كما بدأ مسيرته من الإذاعة الوطنية قبل أن يتألق في الإخراج التلفزيوني والسينمائي، مقدما أعمالا واقعية بلمسة فنية مميزة. من أبرز أعمال زيان "بنت الفقيه"، و"بيل وفاص" الفائز بجائزة أفضل فيلم روائي بمهرجان سيليكون فالي بكاليفورنيا في 2018، إلى جانب مسلسلات مثل "شهادة ميلاد" و"صراع الذئاب" و"تبدال المنازل». ويهتم زيان بقضايا المرأة والهوية والكرامة الإنسانية، واعتماده على ممثلين شباب لإضفاء صدق وتجدد على أعماله، كما يعتبر السينما وسيلة للتفكير والتنوير، ما جعله من الأسماء التي تراهن عليها السينما المغربية لترسيخ رؤيتها الواقعية والإنسانية. وتضم اللجنة في عضويتها الممثلة منال الصديقي والمخرج والمنتج العماني سليمان الخليلي، والتي ستتولى تقييم الأعمال المتنافسة بعين فنية دقيقة وموضوعية. يذكر أن المهرجان أصبح منصة سنوية للحوار السينمائي والتبادل الثقافي بين المبدعين من العالم العربي وإفريقيا، وفضاء لترسيخ مكانة الفيلم الوثائقي رافعة للتنوير والمعرفة. وفي لحظة وفاء واعتراف بالجميل، خص المهرجان رواده ومبدعيه بسلسلة من التكريمات المؤثرة التي لقيت تفاعلا من الحضور، حيث تم تكريم عبد العزيز الراشيدي نظير إسهاماته الأكاديمية والسينمائية، ومجيدة شهيد، الفاعلة الجمعوية والسياسية تقديرا لعطائها في خدمة العمل المدني وتمكين المرأة، إلى جانب الفنانين خديجة عدلي وصلاح ديزان وعبد اللطيف الخامولي. وشكل تكريم المخرج داوود أولاد السيد لحظة إنسانية عميقة جسدت وفاء التظاهرة لذاكرة السينما المغربية وروادها. وأكدت إدارة المهرجان أن تنظيم الدورة الحالية يؤكد أن زاكورة تجدد مكانتها باعتبارها قبلة لعشاق السينما الوثائقية، وفضاء يحتضن الحوار بين الثقافات تحت شعار "الصورة التي توحد وتضيء دروب الإنسانية». أمينة كندي