يتضمن "أسبوعا للتذوق" وفقرات فنية وموسيقية وبيئية متنوعة يحتضن المركز الثقافي والتكويني "كان يا مكان... غدا" بفاس، في الفترة الممتدة بين 13 و23 نونبر الجاري، فعاليات خامس دورات مهرجان "الزيتون في القلب" تنظمها الجمعية المغربية لمساعدة الأطفال في وضعية غير مستقرة، احتفاء بشجرة الزيتون المباركة رمز السلام والحياة والهوية والصمود والتجذر في الأرض. ويجمع المهرجان بين الطهو والفنون والعلوم والرياضة والثقافة، بمشاركة شباب الجمعية ومختلف مراكزها التكوينية وطهاة محترفين وفنانين ومصممين وأساتذة جامعيين ورياضيين من المغرب والخارج، يجتمعون في تظاهرة فريدة متعددة الفنون والاختصاصات، تشمل ورشات للطهو والتذوق وعروضا فنية وموسيقية ومسرحية. وخصص المنظمون أسبوعا لتنظيم فقرات ترفيهية وتربوية للأطفال اختاروا لها عنوان "أسبوع التذوق والحواس الخمس" تحت إشراف طهاة مغاربة وأجانب وشباب من متدربي المركز. ويمنحهم هذا المهرجان، فرصة ثمينة للاستفادة من تجارب متنوعة حتى في مجال الإبداع ومدارسه المختلفة لإطلاعهم على خبرتها في المجال. ويضع "أسبوع التذوق"، الزيتون ومشتقاته في قلب "تجربة ذوقية" وعروض وورشات تفاعلية بفندق الشماعين المنتظر أن يتحول إلى "قرية بيئية للزيتون"، على أن يتم للمناسبة تكريم الطاهية اليونانية الشهيرة دينا نيكولاو يكون لها لقاء مباشر بالجمهور لإطلاعه على تجارب تذوق للمذاقات اليونانية والمتوسطية الشهيرة. ويستضيف المهرجان السائر لتثبيت اسمه فضاء للتعبير والتعليم ومختبرا للتعلم، مدارس الفروسية بعين عتيق و"السيرك شمسي" بسلا و"الفنون والحرف" بفاس، يطلعهم مسؤولوها على تجاربهم في مجال الإبداع في فرصة مواتية لتبادل المهارات والتجارب الفنية والتكوينية، بشكل يجعلهم فاعلين في مسارهم الاجتماعي والتعليمي. وتشهد دورته الخامسة تنظيم سباق للأطفال ونصف ماراثون "نور فاس" عبر مدار يمر بمختلف المآثر التاريخية لفاس، في تظاهرتين مهمتين تحتفيان بالمجال التراثي والطبيعي وتجمعان بين التحدي الرياضي وروح المشاركة الجماعية في لوحة "الزيتون في القلب"، تتقاطع خلالها محبة الشجرة وتلتقي فيها الطبيعة بالروح والوجدان. ويتضمن المهرجان فقرات أخرى متنوعة ومختلفة، منها أنشطة ترفيهية ورياضية وأيام ميدانية بمزرعة "نور فاس" لاكتشاف مسار إنتاج الزيتون من الجني إلى العصر، وإطلاع الزوار على مراحل إنتاج الزيت وكيفية الحفاظ على هذه الشجرة المباركة في مبادرة جمعوية لإحياء الصلة بين الطبيعة والإنسان عبر المعرفة والإبداع والفن. ويقوم ضيوف المهرجان بزيارة لبساتين الزيتون بفاس وضاحيتها للتعرف على تقنيات الجني والعصر التقليدي في مبادرة لوصل المدينة بجذورها القروية وعمقها البيئي، فيما تنظم أيضا عروض سينمائية وورشات تربوية في مؤسسات تعليمية وندوات فكرية بشراكة مع الجامعة الأورومتوسطية وجامعة محمد بن عبد الله بفاس. وقال المنظمون إن هذا المهرجان يشكل "مدرسة للحياة يتعلم فيها الشباب قيم العمل الجماعي والابتكار والعطاء والانتماء"، وتجسيد من الجمعية المنظمة لخارطة اشتغالها وبرامجها في مجال التكوين والإدماج من خلال مشاريع فنية وتربوية مبتكرة تمكن الأطفال من اكتشاف ذواتهم وبناء مستقبلهم بثقة في النفس. حميد الأبيض (فاس)