لقاء تشاوري تضمن ورشات موضوعاتية وبلور اقتراحات وخلاصات احتضنت عمالة إقليم برشيد، الجمعة الماضي، لقاء تشاوريا ترأسه عامل الإقليم، الغاية منه وضع جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة بإشراك الفاعلين السياسيين والمنتخبين وفعاليات المجتمع المدني لإيجاد برامج كفيلة بوضع المواطن في صلب المشاريع التنموية. وحرص جمال خلوق، المسؤول الأول في هرم الإدارة الترابية بإقليم برشيد، على تتبع كافة مراحل اللقاء التشاوري منذ الجلسة العامة، مرورا بالورشات الموضوعاتية، ووصولا إلى بلورة اقتراحات وخلاصات بعد تشخيص واقعي ودقيق لمظاهر الاختلالات على المستويين الاقتصادي والاجتماعي. وأجمع الحاضرون، خلال اللقاء سالف الذكر، على ضرورة وضع إستراتيجية تنموية تستجيب لطموحات وتطلعات سكان إقليم برشيد على مستوى كافة الجماعات الترابية المشكلة له، وتنزيلها على أرض الواقع حتى لا تبقى حبيسة رفوف المسؤولين والتعقيدات والمساطر الإدارية، وعلى رأسها مشروع إحداث مفوضية للشرطة بالدروة، الذي أضحى قاب قوسين أو أدنى من أن يبخر، مرة أخرى، حلما راود رعايا ملك البلاد منذ 2009. وتنتظر عامل الإقليم بلورة مشاريع وإخراج أخرى إلى حيز الوجود في القريب العاجل، سيما بعد الجولات الماراثونية التي قام بها خلال فترة تعيينه، وطاف على جماعات الإقليم، لكن سرعان ما توقفت بعد انتهاء العطلة الصيفية لأسباب وحده المسؤول الأول في هرم وزارة الداخلية على مستوى الإقليم يعرف أسبابها. وينتظر من جمال خلوق، عامل الإقليم، إخراج مشاريع لها وقع على مستوى الإقليم، سيما مشروع المطرح الإقليمي لطمر النفايات، خصوصا أن المشكل أضحى يؤرق عددا من الجماعات الترابية، منها الدروة وبرشيد والكارة وجاقمة والسوالم وغيرها، بالإضافة إلى ضرورة التسريع بفتح المؤسسات الاستشفائية للقرب بالدروة وأولاد عبو والكارة والسوالم ومناطق أخرى، فضلا عن الحرص على توفير أطر طبية وتمريضية وإدارية لتغطية الخصاص على مستوى المستشفى الإقليمي الرازي، بعدما تحول إلى مجرد قنطرة للمرور إلى المستشفى الإقليمي بسطات، ومنه إلى المستشفى الجامعي ابن رشد. وبخصوص الماء الصالح للشرب، فإن عامل الإقليم كانت له الشجاعة، واعتبر أن ما وقع خلال الأيام الأخيرة بعدد من الجماعات الترابية "إنذار" ونقطة تحول تجعل من الأولويات ربط الإقليم بمحطة تحلية مياه البحر وعدم الاكتفاء بمياه السدود. ونال قطاع التعليم نصيبه خلال الاجتماع التشاوري للجمعة الماضي، إذ أضحى عامل الإقليم أمام محك حقيقي للزيادة في عدد المؤسسات التعليمية لتقليص الاكتظاظ داخل الحجرات الدراسية، والزيادة في سيارات النقل المدرسي وتشجيع الجمعيات العاملة في المجال لمحاربة الهدر المدرسي، فضلا عن ضرورة تشجيع الاستثمار لتوفير فرص شغل لأبناء الإقليم، من خلال إحداث مناطق صناعية جديدة وإصلاح البنية التحتية وتقديم تشجيعات ضريبية للشركات والمؤسسات العاملة بالمنطقة الصناعية لبرشيد والسوالم وغيرها. إلى ذلك، تجاوب المنتخبون وفعاليات المجتمع المدني مع أهداف ومخرجات اللقاء التشاوري سالف الذكر، وتبقى عملية تنزيل مخرجاته على أرض الواقع من أهم انتظارات المواطنين، سيما توفير الميزانية وتسريع المشاريع التي توجد في طور الإنجاز، في انتظار إحداث مشاريع أخرى، مع ما يتطلب ذلك من ضرورة انفتاح المسؤول الأول في هرم الإدارة الترابية بإقليم برشيد على المحيط الاقتصادي والاجتماعي والإصغاء إلى هموم المواطنين وإيجاد حلول لها، وجعل باب مكتبه مفتوحا في وجه رعايا ملك البلاد، ومواصلة خرجاته الميدانية التي شرع فيها مباشرة بعد تعيينه عاملا جديدا خلفا لنورالدين أوعبو، العامل السابق الذي ترك بصمات قوية على مستوى تدبير الإدارة الترابية على مستوى إقليم برشيد، قبل تعيينه من جديد على رأس عمالة أخرى. سليمان الزياني (سطات)