مستخدمة بوكالة للأموال وصيدلي أنجزا ملفات طبية بهويات وأسماء مالكي حسابات بنكية كشفت الأبحاث التي باشرتها عناصر الدرك الملكي الشلالات بضواحي المحمدية، في قضية النصب على تعويضات المرض الخاصة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي باستعمال ملفات طبية مزورة، أن هذه الملفات كانت تنجز باسم مواطنين لهم حسابات بوكالة لتوزيع الأموال، وأن عدد الملفات التي استفادت من التعويضات المالية، يتجاوز 600. وقررت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية، أخيرا، متابعة مستخدمة بوكالة لتحويل الأموال وشريكها الصيدلي في حالة اعتقال، بتهم عديدة منها التزوير واستعماله واستغلال معطيات شخصية والاستيلاء على أموال عامة دون وجه حق، والمشاركة. وجاء في اعترافات مستخدمة بالوكالة، متابعة في حالة اعتقال، أنها بتواطؤ مع شريكها المستخدم بصيدلية بالمنطقة، المتابع بدوره في حالة اعتقال، كانت تستغل المعطيات الشخصية للمنخرطين بالوكالة، من بطاقة تعريفهم الوطنية وأرقام حساباتهم البنكية وأرقام هواتفهم المحمولة وعناوينهم، في إنجاز ملفات طبية بأسمائهم، وعند توصلهم برسائل نصية حول استفادتهم من أموال التعويض، كانت تعلق على استفساراتهم، أن الأمر يتعلق برسالة خاطئة، قبل أن تقوم بسحب هذه المبالغ ببطاقة تعريفهم من جديد واقتسامها رفقة شريكها. وبسبب حساسية الملف، أمرت وكيلة الملك بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية، بالاستماع إلى الممثل القانوني للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إذ انتقلت فرقة للدرك إلى مقر المؤسسة، وخلال الاستماع إليه أفاد أنه تم تكليف لجة للتفتيش للوقوف على هذه الخروقات، لكن دون التلميح إلى رغبة المؤسسة الانتصاب طرفيا مدنيا في القضية، على نقيض طبيب بمنطقة سيدي البرنوصي، الذي أصر على متابعة المستخدمة والصيدلي قضائيا لتورطهما في تزوير ختمه وتوقيعه في الملفات الطبية، والأمر نفسه لمالكة صيدلية، التي تمسكت خلال الاستماع إليها، بمتابعة المستخدم، بعد أن كانت تراودها شكوك في تصرفاته منذ فترة. وتبين خلال البحث أن عدد الملفات الطبية المفبركة، التي كانت ترسل إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بلغت 600 ملف، كلها استفادت من تعويض مالي وصف بالمهم، بعد أن كان العدد في بداية البحث محصورا في 200 ملف. وافتضح أمر عملية النصب، عندما فوجئت امرأة بوجود تلاعبات في حسابها بوكالة لتحويل الأموال، وبعد استفسار المستخدمة، أوهمتها أن الأمر يتعلق بخطأ عاد، لتشك في الأمر وتتقدم بشكاية إلى الدرك الملكي الشلالات، ليتم فضح أكبر عملية نصب، بطلتها المستخدمة بتواطؤ مع مستخدم بصيدلية، الذي وصف بالعقل المدبر لهذه العملية، بإقناع شريكته باستغلال المعطيات الشخصية للمواطنين وأرقام حساباتهم المالية، للاستفادة من عائدات تعويضات المرض بأسمائهم. مصطفى لطفي