اتهموا بالتجمهر غير المرخص والعصيان وتخريب ممتلكات عمومية قضت المحكمة الابتدائية ببني ملال، أخيرا، بإدانة عدد من المتابعين في ملف ما بات يعرف بـ"جيل زيد" بأحكام حبسية بعد جلسة ماراثونية امتدت ساعات، قبل صدور أحكام قضائية نزلت كالصاعقة على أسر الموقوفين. وأفادت مصادر "الصباح"، أن هيأة المحكمة بعد استماعها للدفوعات الشكلية لهيأة الدفاع، آخذت المتهمين بمدد سجنية متباينة، وقضت بإدانة متهم بسنتين حبسا نافذا، وآخر بسنة حبسا نافذا، فيما حكمت على باقي الموقوفين وعددهم 14، كانوا متابعين في حالة سراح بثمانية أشهر حبسا موقوفة التنفيذ. وأضافت المصادر ذاتها، أنه خلال أطوار المحاكمة، نفى المتهمون التهم المنسوبة إليهم، ما حدا بدفاعهم للمطالبة ببراءتهم، معتبرا التهم المنسوبة إليهم لا تستند إلى أي أساس قانوني، في حين أصرت النيابة العامة على إدانتهم لطبيعة الجرم الذي ارتكبوه، مؤكدة قانونية فصول المتابعة ومصداقية التهم الموجهة لهم. وشهدت قاعة المحكمة حضورا مكثفا لعائلات المتابعين وأصدقائهم وعدد من الفاعلين الحقوقيين، وجمع من المحامين الذين تطوعوا ونصبوا أنفسهم للدفاع عن مجموعة من الشباب، سطرت في حقهم فصول المتابعة لأنهم طالبوا بحقوق اجتماعية كانوا محرومين منها. وتابع عدد كبير من المرتفقين باهتمام أطوار الجلسة التي شهدت مرافعات استعملت فيها الأدلة والحجج المضادة، قبل أن تختم بالنطق بالأحكام في حق المتابعين، في ساعة متأخرة من الليل بعد أن امتدت المحاكمة أزيد من 10 ساعات، استعرضت فيها نصوص قانونية تم الاستشهاد بها لإثبات براءة المتهمين. كما قررت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بخنيفرة، إيداع متابعين راشدين السجن المحلي، ومتابعة اثنين آخرين في حالة سراح، على خلفية أحداث شهدتها المدينة، وتوبع المتهمون بالتجمهر غير المرخص والعصيان، فضلا عن ارتكابهم أفعالا أخرى مرتبطة بتخريب ممتلكات عمومية وإلحاق خسائر مادية بملك الغير. كما تم تقديم ستة قاصرين أمام قاضي الأحداث، الذي أصدر قرارا بإيداع اثنين منهم مركز حماية الطفولة، في حين تمت متابعة أربعة آخرين في حالة سراح، في احترام للمقتضيات الخاصة بحماية الطفولة، إثر الأحداث التي شهدتها خنيفرة قادها شباب ينتمي لحركة «جيل زيد»، لكن تطورت أحداثها إلى الأسوأ، ووقعت مواجهات بين مجموعة من المحتجين والسلطات الأمنية انتهت باعتقالات في صفوف المحتجين. سعيد فالق (بني ملال)