برنامج يهدف إلى تكوين 15 ألف موهبة رقمية في 3 سنوات يعمل عدد من برامج التكوين بالتوازي في السنوات الأخيرة، لتكوين آلاف الشباب في المجالات التقنية، بهدف مواكبة التطور الرقمي المتسارع الذي يعيشه المغرب، وتوفير الأطر الضرورية القادرة على قيادة هذه الثورة. وانطلق برنامج "جوب تيك" الذي تشرف عليه وزارة التحول الرقمي وإصلاح الإدارة، الذي ينفذ بشراكة مع مجموعة صندوق الإيداع والتدبير، بمواكبة من مختبر "داتا بروتيكت"، والذي يهدف إلى تكوين 15 ألف موهبة جاهزة لسوق الشغل خلال 3 سنوات، في مجال التقنيات الرقمية. ووضع مختبر "داتا بروتيكت"، بداية من مرحلة البحث عن المرشحين والتكوين والتجريب ثم الحصول على الشهادات، وصولا إلى الدعم والإدماج المهني، رهن إشارة البرنامج، سواء تعلق الأمر بالبنية التحتية المتكاملة، أو فريق المتخصصين من الخبراء المعترف بهم في مجال الأمن السيبراني. ويهدف البرنامج تكوين وإدماج 300 شاب وشابة في سوق العمل في عدد من المهن خلال 2025، من قبيل محلل أمن المعلومات ومختبر الاختراق ومسؤول الدفاع السيبراني، ومستشار في الحوكمة والمخاطر والامتثال. وبالنظر إلى ندرة الكفاءات في مجال الأمن السيبراني، وصعوبة العثور على المواهب المؤهلة، أنشأت "داتا بروتيكت"، مركزا للتميز والتكوين في مهن الأمن السبراني، وجميع التخصصات المرتبطة به. ويمتد المركز على مساحة تفوق 3400 متر مربع، مخصصة للابتكار والتميز، وصمم المختبر ليقدم تجربة تعلم غامرة ومكثفة. ويضم المختبر قاعات تعلم مباشر، مجهزة بأحدث التقنيات، ومختبرات تطبيقية للتجريب والممارسة، مما يجعل "داتا بروتيكت"، شريكا أساسيا للتكوين عالي الجودة، ويقدم مجموعة واسعة من الدورات المتخصصة والمعتمدة دوليا. وتمكن مختبر "داتا بروتيكت"، خلال العامين الماضيين، من تكوين ومواكبة أكثر من 2500 شاب وشابة من عدة دول في منطقة أوربا والشرق الأوسط وإفريقيا، موفرا بذلك جسرا حقيقيا بين المؤسسات التي تجد صعوبة في توظيف كفاءات مؤهلة، والشباب الطامح لبناء مسيرة مهنية ناجحة في عالم الأمن السيبراني، بفضل خبرة فاعل رائد في المجال. ويأتي هذا البرنامج في وقت أطلق فيها المغرب إستراتيجية وطنية جديدة في مجال الأمن السيبراني، في وقت يتعرض فيه إلى هجمات ممنهجة من قبل جهات معلومة ومجهولة أحيانا أخرى، إذ وضعته بعض الدراسات في مقدمة الدول الأكثر استهدافا عبر العالم بهذا النوع من الحروب الجديدة. عصام الناصيري