صيدلي ومستخدمة بوكالة للأموال زورا 200 ملف طبي وأموال التعويضات تضخ في حسابات الزبناء أطاح المركز الترابي الشلالات بعمالة المحمدية، أول أمس (الاثنين)، بشبكة متخصصة في النصب على تعويضات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، باستعمال ملفات طبية وهمية، وباستغلال حسابات مفتوحة لزبناء بوكالة لتحويل الأموال. وأوقف الدرك الملكي، مستخدمة بوكالة لتحويل الأموال، التي اعترفت بشريكها الصيدلي الذي تم إيقافه في اليوم نفسه، إذ يروج الحديث عن استفادتهما من تعويضات أزيد من 200 ملف طبي مفبرك، كما تم فتح تحقيق مع طبيب في القطاع العام بمنطقة البرنوصي بالبيضاء، بعد أن تبين أن العديد من الوصفات الطبية تحمل اسمه وختمه، قبل أن يتبرأ منها بالتأكيد على أنها مزورة. وحسب البحث الأولي، فإن المتهمين، المستخدمة والصيدلي، تمكنا من الحصول على تعويضات مالية مهمة عن المرض من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ولفترة طويلة، عبر صنع ملفات طبية وهمية، ولتفادي افتضاح أمرهما، كانت المستخدمة تعمد إلى ضخ أموال التعويضات في حسابات الزبناء بالوكالة، قبل سحبها منها في ما بعد واقتسام الغنيمة. وتشير التحريات إلى تورط المستخدمة والصيدلي في تزوير أزيد من 200 وصفة طبية، أغلبها تخص طبيبا عاما بمنطقة البرنوصي، تم استدعاؤه، أول أمس (الاثنين)، للتحقيق معه، إذ عرضت عليه الوصفات الطبية، فأقر بأنها تحمل اسمه وعنوانه، لكنه نفى بشدة أن يكون التوقيع والختم المضمنان فيها يعودان إليه. وظل التحقيق مع الطبيب من قبل الدرك الملكي الشلالات إلى ساعات المتأخرة، من ليلة أول أمس (الاثنين)، قبل أن يغادرها، مع تعليمات بالعودة إلى مركز الدرك، صباح أمس (الثلاثاء)، للبحث معه في النازلة واستشارة النيابة العامة. وافتضح أمر الشبكة، عندما فوجئت زبونة وكالة تحويل الأموال، بوجود تلاعبات مالية في حسابها المفتوح بالوكالة، إذ تقوم جهات بضخ أموال في حسابها وسحبها بشكل مشبوه، لتتوجه إلى المركز الترابي للدرك الملكي الشلالات، حيث تقدمت بشكاية في الموضوع، وبعد الاستماع إليها من قبل مسؤولي المركز، انتقلوا على وجه السرعة إلى الوكالة المعنية، وتم نقل مستخدمة فيها إلى المركز لفتح بحث معها. وأثناء مواجهة المستخدمة بشكاية الزبونة، بدا عليها الارتباك، قبل أن تنهار وتعترف بأنها هي من تتلاعب في أموال حسابات الزبناء المفتوحة بالوكالة المالية، قبل أن تثير المفاجأة، بأنها متورطة رفقة صيدلي في الاستفادة من تعويضات المرض الخاصة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بطرق احتيالية، عن طريق صنع ملفات أمراض وهمية، وأن أموال التعويضات تتولى وضعها في حسابات الزبناء لفترة من الزمن قبل سحبها منها، لتفادي افتضاح أمرها. وبتعليمات من النيابة العامة، تم إيقاف الصيدلي، وحجز وصفات طبية عديدة مشكوك في أمرها، من بينها وصفات لطبيب بمنطقة البرنوصي بالبيضاء، تم استدعاؤه بدوره للتحقيق معه في القضية. مصطفى لطفي