وطنية

النيابة العامة ترد على احتجاجات القضاة

 

وكيل الملك  بصفرو ينفي وجود أي تأخير مقصود في الأبحاث في الاعتداء الذي تعرض له نائبه ويشيد بالمحامين

تكلفت النيابة العامة بابتدائية صفرو، بالرد على الاحتجاجات التي رفعتها الجمعيات المهنية، بشأن التأخير في الإعلان عن نتائج التحقيق المفتوح في واقعة الاعتداء على نائب وكيل الملك، من قبل محام من هيأة فاس، في اللقاء الأخير الذي نظموه بابتدائية صفرو الجمعة الماضي، واتهموا فيه الرميد بالتماطل في فتح تحقيق في واقعة الاعتداء.
رد النيابة العامة، جاء في بيان موقع من قبل وكيل الملك بابتدائية صفرو، أصدره أول أمس (الاثنين)، وتكلفت وزارة العدل والحريات بتعميمه، إذ اعتبر أن الأبحاث التي أمرت بها النيابة العامة بخصوص ما ينسب إلى أحد المحامين من اعتداء على نائب لوكيل الملك، ما تزال جارية وفق القواعد القانونية المتعلقة بالأبحاث التمهيدية التي تقتضي الحياد واحترام حقوق المشتبه فيهم والضحايا والحفاظ على سرية البحث،  مشيرا إلى أن القرار الملائم سيتخذ وفق انتهاء التحريات القانونية.
ونفى وكيل الملك في بلاغه وجود أي تأخير مقصود في الأبحاث التي تقوم بها الشرطة القضائية، في رد على ما تضمنه بيان الجمعيات المهنية التي نددت  بما أسمته الصمت غير المفهوم والمريب للجهات المختصة والتابعة لوزير العدل والحريات، والتي أكدت بشأنه ضرورة استقلالية النيابة العامة عن وزير العدل والحريات لضمان قيامها بدورها الحامي للحقوق والحريات بحياد ودون تحيز.
ولم يفت وكيل الملك الإشادة بما أسماه رد الفعل المشرف الصادر عن هيأة المحامين بفاس، الذي يشجب كل اعتداء على أعضاء الهيأة القضائية ويحتكم إلى التطبيق النزيه والعادل للقانون في حق جميع الأطراف، بغض النظر عن صفاتهم وانتماءاتهم، والموقف المسؤول لنائب وكيل الملك المعني بالأمر.
وأثار بلاغ وكيل الملك بصفرو غضب القضاة، خاصة في الشق الذي يحاول فيه التأكيد على انعدام التأخير في الأبحاث، على  اعتبار أن الوقعة تشهد حالة تلبس وحرر بشأنها محضر، وهناك شهود، وأعرب القضاة عن تخوفهم من أن يسير الملف في اتجاه الصلح والتنازل، ما يعني تكريس سياسة الإفلات من العقاب.
ولم تخف مصادر “الصباح” أن يعرف الوضع تصعيدا في الأيام المقبلة، بعد إحداث “لجنة موحدة” للجمعيات المهنية التي ستتولى الدفاع عن الاستقلال الحقيقي والتام مؤسساتيا وإداريا وماليا للسلطة القضائية، معربين عن استعدادهم للذود عن ذلك وخوض كافة الأشكال الاحتجاجية في سبيل تحقيقه، وحماية حقوق المواطنين وأمنهم القضائي، باعتبار استقلال السلطة القضائية حقا للمتقاضي وليس للقاضي.
وكان القضاة المجتمعون في صفرو عبروا عن تضامنهم مع خالد لخليفي، معربين عن شجبهم لما تعرض له من اعتداء سافر، يمس بكرامة كافة الجسم القضائي ويؤثر على قيام القضاة بدورهم في توفير الأمن القضائي للمواطن، أحد أهم الأدوار الدستورية الجديدة  التي تكرس دولة القانون والمؤسسات.
كريمة مصلي 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق