إيقاف 15 شخصا في سبتة ومالقا وقادس وحجز قوارب وسيارات فارهة واصلت السلطات الإسبانية، أول أمس (الخميس)، تفكيك شبكات تهريب المخدرات، خاصة الكوكايين، التي تقودها عناصر نسائية، بعد إيقاف مغربيات يشتبه في قيادتهن لعمليات نقل الكوكايين وتبييض الأموال بين سبتة والجنوب الإسباني. وأمرت هيأة محكمة سبتة المحتلة بإيداع 12 شخصا، من أصل 15 تم إيقافهم، الثلاثاء الماضي، السجن الاحتياطي، في إطار عملية واسعة أطلق عليها اسم "البلوط"، في المقابل، سمح لثلاثة آخرين بالإفراج المؤقت، مقابل كفالات مالية تراوحت بين ثلاثة آلاف أورو و30 ألفا، دفع اثنان منهم مبالغ الكفالة فورا وغادرا السجن تحت المراقبة. وشملت التحقيقات جرائم خطيرة تتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات والانتماء إلى تنظيم إجرامي، بعدما نفذت الشرطة عمليات مداهمة متزامنة في سبتة المحتلة وقادس ومالقا، حيث تم نقل جميع الموقوفين إلى المحكمة، بعد إيقافهم في مواقع مختلفة داخل شبه الجزيرة الإيبيرية. وأفضت عملية "البلوط" إلى حجز كميات ضخمة من المخدرات بلغت 1.120 كيلوغراما من المخدرات، إضافة إلى سيارات فاخرة وقوارب بحرية ومبالغ مالية مهمة، ما عكس حجم الإمكانيات التي كانت تعتمدها الشبكة. وتشير المعطيات إلى أن المنظمة الإجرامية تنشط منذ 2024، وكانت تجمع شحنات المخدرات والسيارات تدريجيا، في انتظار مرحلة التوزيع الكبرى، قبل أن تسقطها الأجهزة الأمنية. وأكدت التحريات أن الشبكة كانت تشتغل بأسلوب احترافي شديد السرية، بتوزيع دقيق للأدوار بين أعضائها، بينهم نساء مغربيات وإسبانيات، مع اعتماد وسائل أمنية معقدة لتضليل المراقبة الأمنية. كما كان أفرادها يتوفرون على أسطول من السيارات والقوارب، إضافة إلى مخازن سرية داخل الأراضي الإسبانية لتخزين الشحنات المهربة. ولتنفيذ تلك العملية الدقيقة، جندت الشرطة الإسبانية وحدات خاصة من بينها مجموعة العمليات الخاصة، ووحدات التدخل السريع، إلى جانب فرق الكلاب البوليسية والدعم الجوي، إضافة إلى عناصر من الشرطة القضائية والأمن العمومي، ما يعكس أهمية ذلك التدخل في تفكيك واحدة من أخطر شبكات التهريب العابرة للحدود. كما واصلت السلطات الإسبانية تحقيقاتها لتحديد باقي المتورطين المحتملين في هذه الشبكة، خاصة أن المؤشرات الأولية تفيد بوجود امتدادات عابرة للحدود في اتجاه المغرب وشمال أوربا، إذ يجري تحليل الأجهزة الإلكترونية المحجوزة والهواتف المشفرة التي استعملها أفراد الشبكة في تنسيق العمليات، وسط ترجيح بوجود عناصر أخرى في حالة فرار كانت تشرف على مرحلة التوزيع الدولي للكوكايين والحشيش عبر البحر، انطلاقا من السواحل الجنوبية لإسبانيا. خالد العطاوي