خبير يدق ناقوس الخطر ويدعو لاتباع إجراءات عاجلة لحماية هذه الفئة مع انتشار الرهان والقمار بشتى أنواعه، على المستوى العالمي، ووصول تداعياته للمغرب، فإن حماية الأطفال والقاصرين من القمار والرهان، تتطلب جهدا شاملا ومنسقا يشمل العائلة والمدرسة والحكومة، والشركات المشغلة لمنصات الرهان. وقال سليم، وهو أحد الخبراء في عالم الرهان، إن هذه الجهود ترتكز بالضرورة على ثلاثة محاور رئيسية، أولها التنظيم القانوني، ثم التوعية والتعليم، بالإضافة إلى الرقابة التكنولوجية. وبخصوص المحور الأول، المتعلق بالتنظيم القانوني، فإنه يعتبر "الخط الأول للدفاع، لضمان عدم وصول القاصرين إلى أنشطة القمار"، حسب المتحدث نفسه. وأضاف "يجب أن تفرض الحكومات تشريعات تلزم شركات المراهنات والمقامرة بتطبيق أنظمة تحقق قوية من العمر، مثل طلب وثائق هوية رسمية متعددة أو التحقق البيومتري، لضمان عدم تجاوز السن القانوني"، بالإضافة إلى "فرض عقوبات مالية وإجرائية قاسية على الشركات التي تثبت سماحها للقاصرين بالمراهنة، أو التي تفشل في تطبيق آليات التحقق المناسبة". ويمكن أيضا حسب الخبير نفسه، "حظر الإعلانات التي تستهدف القاصرين بشكل مباشر أو التي تعرض في أوقات مشاهدة الأطفال، مثل فترات ما قبل ووسط المباريات الرياضية، أو على المنصات التي يكثر فيها وجودهم مثل "تيك توك" و"يوتوب". وبخصوص المحور الثاني المتعلق بالتوعية والتعليم، فيقول الخبير إنه "يجب على الآباء مراقبة الأنشطة الرقمية لأبنائهم، والتحدث بصراحة عن مخاطر القمار وإدمانه، وكيف يمكن أن يؤثر سلبا على الوضع المالي والنفسي، كما ينصح بوضع ضوابط صارمة على الإنفاق وبطاقات الدفع الخاصة بالقاصرين". وبخصوص المناهج المدرسية، فيجب "دمج موضوعات التثقيف المالي والمخاطر السلوكية للقمار ضمن المناهج التعليمية، لتعليم الطلاب كيفية اتخاذ قرارات مالية مسؤولة وفهم مفهوم المخاطرة العشوائية، وإطلاق حملات إعلامية تستهدف الشباب تحديدا، بالتعاون مع رياضيين ومشاهير موثوق بهم، للتحذير من وهم "الثراء السريع" المرتبط بالرهان". وبالوصول إلى المحور الثالث المتعلق بالرقابة التكنولوجية، يقول الخبير نفسه، إنه يتعلق ب"تشجيع استخدام برامج وأدوات الرقابة الأبوية التي تمكن الآباء من حظر المواقع والتطبيقات المتعلقة بالقمار على أجهزة أطفالهم، ثم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي على المنصات لتحديد الحسابات التي يشتبه في أنها تدار من قبل قاصرين، بناء على سلوك الاستخدام أو أنماط الرهان، ثم يجب على شركات المراهنات تصميم واجهات لا تجذب القاصرين، ولا تجعل الرهان يبدو وكأنه لعبة عادية". العقيد درغام