سوء التدبير يحرم خزينة المجلس من أزيد من 354 مليونا سنويا كشف عباس المغاري، رئيس بلدية مكناس عن معطيات رقمية، بخصوص تدبير مرفق سوق الجملة للخضر والفواكه، والذي يكبد خسائر بالملايين لخزينة الجماعة. وأكد المغاري، أن النزيف المالي متواصل بهذا المرفق العمومي، بسبب سوء التدبير، الذي أدى إلى تراكم مبالغ مالية غير مؤداة من قبل عدد من الوكلاء داخل السوق، حيث أوضح رئيس الجماعة، أن أحد الوكلاء مدين للجماعة بمبلغ 60 مليون سنتيم، في حين بلغت مستحقات وكيل آخر 70 مليون سنتيم. وأكد رئيس الجماعة أن المداخيل غير المستخلصة من السوق تقدر بحوالي 354 مليون سنتيم سنويا، وهو ما يمثل خسارة كبيرة لموارد مالية، كان يمكن استثمارها في مشاريع تنموية وخدمات أساسية لفائدة السكان. وقال عبد الوهاب البقالي، مستشار الحزب الاشتراكي الموحد بالمجلس، أن تغيير وكلاء المداخيل، تم من قبل عامل الإقليم، بسبب ضعف المداخيل، وعدم التزام بعض الوكلاء بتأدية واجباتهم، ما يجعل مسؤولية الكشف عن الاختلالات ثابتة. وأوضح البقالي في حديث مع "الصباح"، أنه سبق له أن ترافع أكثر من مرة خلال مختلف دورات مجلس الجماعة، مطالبا بضرورة تصحيح أسباب ضعف المداخيل، مشيرا على سبيل المثال، إلى غياب ميزان إلكتروني، لضبط كميات الخضر والفواكه التي تلج السوق. ودعا مستشار حزب "الشمعة" إلى تقوية آليات الرقابة والحكامة ممثلة في بعض الأمور الأولية والبسيطة مثل الميزان الالكتروني وكاميرات المراقبة وحضور قائد ملحق بالسوق ممثلا لسلطة المراقبة الإدارية، مسجلا وجود حالات بيع منتجات بالجملة خارج السوق، وبجانبه وفي أحياء متفرقة من المدينة، ما يجعل رقم المداخيل لا يتجاوز 800 مليون سنتيم سنويا، في حين أن أسواق صغرى كتطوان مثلا تتجاوز مداخيلها ثلاثة ملايير سنتيم. وسحب المجلس الجماعي في وقت سابق تراخيص عدد من الوكلاء غير الملتزمين بأداء مستحقاتهم، مع منح مهلة ثلاثة أشهر لوكيلين فقط، التزما بتسوية وضعيتهما المالية.