باحثون ونقاد يقدمون إصداره الشعري احتضن المركب الثقافي عبد الحق القادري بالجديدة، أخيراً، حفل تقديم وتوقيع الديوان الشعري الجديد للشاعر والإعلامي سعيد عاهد، الموسوم بعنوان" Reniements" والصادر حديثا ضمن منشورات "بيت الشعر" في المغرب. وعرف اللقاء الثقافي حضور نخبة من الشعراء والنقاد والمبدعين، إلى جانب عدد من متتبعي المشهد الأدبي المحلي والوطني . وشارك في تقديم هذا العمل الشعري كل من الدكاترة محمد أيت الرامي وعبد الرحمان أجبور ونور الدين الزويتني ، الذين توقفوا عند خصوصية التجربة الشعرية لسعيد عاهد وتميز لغتها الفرنسية التي تمتح من التجربة الإنسانية بعمقها الوجودي ، ونسق فقرات الأمسية الفنان التشكيلي عبد الله بلعباس، الذي أبدع أيضا في تصميم لوحة غلاف الديوان الشعري الجديد ، مضيفا بعدا جماليا ينسجم مع روح النصوص. و نُظم هذا الحفل من قبل جمعية فضاء الحوار للثقافة والتراث وصالون مازاغان للثقافة والفن والتراث، بشراكة مع مؤسسة عبد الواحد القادري في إطار تفعيل الحراك الثقافي بالمدينة وتشجيع المبادرات الأدبية التي تعيد للكتاب حضوره داخل الفضاء العمومي. وفي قراءته النقدية ، كتب الدكتور محمد أيت الرامي أن هذا الديوان "يمنح القارئ الدهشة والمتعة معا ، بفضل سلاسة لغته وعمق معانيه، حيث يبدو بسيطا في ظاهره ،لكنه محكم البناء والدلالة". وأضاف أن الشاعر " يستدعي في قصائده الذات في صراع دائم مع الوجود ، ومع الماضي والطفولة وذاكرة مدينة الجديدة ، في توليفة تجمع بين الاعتراف والتمرد". أما الشاعر سعيد عاهد فهو أحد الأصوات الشعرية المغربية البارزة التي اختارت التعبير بالفرنسية، وسبق له أن أصدر ثلاثة دواوين قبل إصداره الجديد. وساهم في التعريف بالإبداع المغربي داخل المغرب وخارجه، بصفته إعلاميا وكاتبا وناشطا ثقافيا تنهل تجربته الشعرية من الهمّ الإنساني، وتحتفي بالذات في علاقتها بالزمان والمكان والذاكرة، بلغة تتأرجح بين البساطة والعمق الفلسفي. بهذا الإصدار الجديد، يرسخ سعيد عاهد حضوره في المشهد الشعري المغربي المعاصر، مؤكداً أن الشعر لا يزال قادراً على ملامسة جوهر الإنسان، وإعادة صياغة أسئلته الكبرى بلغة تتجاوز الحدود. أحمد سكاب (الجديدة)