الأشخاص المتفائلون يتمتعون بصحة أفضل يعتبر كثير من الأشخاص أن التفاؤل يوازي السعادة، لكن الأمرين مختلفان، وبينما يتم ربط المتفائلين بنظرتهم الإيجابية لكل موقف، فالتفكير الإيجابي لا يعني تجاهل ضغوطات الحياة، حسب مدربي التنمية الذاتية. والتفاؤل عامة يمكن الأشخاص من رؤية العالم والأحداث في ضوء إيجابي، حيث يوصف الوضع بأنها عقلية "نصف الكأس الممتلئة"، فالمتفائلون يقرون بالأحداث السلبية ويميلون إلى النظر إلى المواقف الصعبة على أنها مواقف مؤقتة، ومن المرجح أن يتوقعوا المزيد من الأحداث الإيجابية في المستقبل، سيما أن المحن تحمل منحا في باطنها. والتفاؤل صفة شخصية ومرتبط بالبيئة، فمنذ سن مبكرة يلتقط الشخص المشاعر العاطفية، فإذا كان الجو هادئا بالمنزل، فإنه يزدهر حتى لو كان لديه ميل فطري نحو القلق. ولكن إذا كانت بيئة المنزل متوترة ومليئة بالخلل العاطفي، فإن التفاؤل يكون صعب الوجود، خاصة أن هناك عوامل أخرى تؤثر على إيجابية الشخص مثل الوضع الاجتماعي والاقتصادي، وهو غالبا ما يكون خارجا عن السيطرة. ويؤكد مدربو التنمية الذاتية أن للتفاؤل فوائد كثيرة فهو يقلل مشاعر الحزن والاكتئاب والقلق ويزيد من إقبال الشخص على الحياة، ويعزز علاقات أقوى مع الآخرين، ويوفر مهارة التأقلم أثناء أوقات الشدة، كما يسمح بالتعامل مع المواقف الصعبة بشكل أفضل، ويقلل من الآثار الصحية الضارة للضغط على الجسم. ومن جهة أخرى، فإن الأشخاص الذين لديهم نظرة متفائلة يتمتعون بصحة أفضل للقلب والأوعية الدموية ونظام مناعة أقوى، ويكسبون دخلا أعلى ولديهم علاقات أكثر نجاحا، فالاختلاف الحقيقي بين المتفائلين والمتشائمين ليس في مستوى سعادتهم أو في كيفية إدراكهم للموقف، ولكن في كيفية تعاملهم معه. ومن أجل السعي ليكون الشخص أكثر تفاؤلا ينصح مدربو التنمية الذاتية بأن يتحدى نفسه في إعادة صياغة إيجابية لكل موقف يمر به من خلال "عدسة إيجابية"، إذ بعد فترة سيصبح ذلك إطارا ذهنيا أكثر تلقائية وتفاؤلا بلا مجهود، وسينظر لكل الأمور بإيجابية. أ. ك