نتيجة تراكمات في نظرك ماهي الأسباب التي تدفع إلى ارتكاب "التشرميل" بين الأزواج؟ > في الحقيقة ما يحدث هو تحصيل حاصل من خلال تراكمات من المشاكل بين الأزواج، ولا يمكن أن يأتي هذا النوع من العنف صدفة. والكثير من التحقيقات تؤكد اعترافات بوجود مشاكل سابقة وعدم وضعها على الطاولة من أجل حلها، ويكون الخلاف أو السبب الأخير بمثابة النقطة التي تفيض الكأس الممتلئة، وأصبحت مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام تنشر جرائم عنف أو انتقام تكاد تكون بشعة. ما الحل لتفادي ظهور مثل هذه الحالات والتي تؤثر على صورة الأسرة المغربية بصفة عامة وعلى الزواج باعتباره ترابطا اجتماعيا وثيقا؟ > الكثير من الحالات في حاجة لعلاج ومواكبة نفسية من قبل أطباء مختصين، وتكاد المشاكل الأسرية لا تختفي من أي بيت مغربي، بمعنى أن كل بيت له مشاكل. لكن التوجه إلى عيادات الطب النفسي وعرض المشاكل أمامه أو أمام الاختصاصيين في التربية الجنسية مازال من "الطابوهات" رغم أننا نعيش أزمة قيم وأخلاق، وعبث التكنولوجيا الجديدة بمختلف قيمنا. ويبقى الحل هو الحوار، وفي حال استحالة ذلك فالطلاق يبقى أيضا حلا دون المرور من أزمات اجتماعية وما يترتب عن الاعتقال والسجن من أزمات أخرى ويؤثر سلبا على نفسية الأبناء والمحيط الأسري بصفة عامة، كما أن هناك حالات يقوم فيها الزوجان بالانتقام من بعضهما البعض عبر تشويه جمالية الوجه ومختلف أطراف الجسد للحيلولة دون زواج الضحية في المستقبل. كيف يتعامل المشرع المغربي مع مثل هذه القضايا؟ > المشرع المغربي والضابطة القضائية يتدخلان وبصفة مستعجلة كلما ظهرت صور وفيديوهات بمواقع التواصل الاجتماعي، أو تلقت أجهزة إنفاذ للقانون شكايات في الموضوع. وتنجز هذه الأجهزة أبحاثها ومساطرها بطرق قانونية، لكن الكثير من الحالات يعبر أصحابها عن الصلح والتنازل رغم خطورتها داخل المحكمة وبشروط، مثلا سكن الزوجة لوحدها أو كف الزوج عن الإدمان وعدم ممارسته العنف مرة أخرى...، ويكون القضاء اجتماعيا في هذه اللحظة من خلال مراعاة تربية الأبناء وبقاء الزوجين معهما تحت سقف واحد، وتظل العقوبات مختلفة حسب درجة الخطورة ورفض الطرف المعتدى عليه التنازل، بمعنى أن القضاء يتوجه إلى حماية الأسرة بالدرجة الأولى. أجرى الحوار: عبد الحليم لعريبي * محام بهيأة الرباط