تيارات معروفة وجهات مجهولة تحاول توريط "جين زي" في إحراق بيته بيده يستعد البعض جاهدا في الأيام الأخيرة، لتوريط الشباب المغاربة في مشاكل لا تعنيهم من قريب أو بعيد، واستغلالهم سياسيا في معركة عبثية مع الدولة، ويتعلق الأمر ببعض التيارات المتطرفة داخليا، وجهات مجهولة تدير نشاطاتها الخبيثة خلف الشاشات وفي الغرف المظلمة. وانطلقت دعوات في الأيام الأخيرة تحث الشباب أو "جينيراسيون زاد"، في الخروج إلى الشارع والقيام بأعمال تخريب وإحراق المؤسسات، على خطى ما قام به شباب دولة أسيوية أخيرا، عندما أحرقوا مؤسسات بلدهم وأضرموا النار في البرلمان، ونكلوا بالمسؤولين في مشهد صدم العالم. وبما أن مجموعة من التيارات السياسية الإسلاموية واليسارية الراديكالية، عجزت عن إقناع المغاربة بمشاريعها السياسية الهدامة والدخيلة على البيئة المغربية، ولم تتمكن من استقطاب الشباب للانخراط في أحزابها وجمعياتها وحركاتها، فإنها لجأت إلى التحريض رغبة في الانتقام. وانخرطت في هذه الحملة القذرة أيضا جهات خارجية، يرجح كثيرون أنها تشتغل لصالح دول أجنبية، من خلال إغراق منصات التواصل الاجتماعي بالمنشورات والتعاليق التحريضية، داعية الشباب بشكل صريح إلى إحراق الأخضر واليابس والخروج في مسيرات احتجاجية بدون هدف أو مطالب معينة. ويراهن أعداء الداخل والخارج على حصان فاشل، إذ أن جل الشباب لا يعيرون اهتماما لهذه الدعوات، ولم ينخرط أحد في هذه الدعوات المسمومة، بسبب وعي الشباب بأن التغيير لا يأتي بالعنف وحرق البلاد، بل يأتي بالأساليب السلمية. وتقوم هذه التيارات بالتشبث بأي قشة من أجل إثارة مشاعر الشباب، وإخراجهم إلى الشارع، فمرة يقولون في منشوراتهم يجب الاحتجاج على الفساد والمفسدين، وأحيانا أخرى يدعون للاحتجاج على الأوضاع الصحية، أو عن أوضاع ضحايا الزلزال أو بناء الملاعب، دون أن يستقروا على موضوع أو فكرة، لأن هدفهم ليس الإصلاح بل إفساد الاستقرار الذي تنعم به البلاد. ويتمتع الشباب المغربي بما يكفي من الحكمة والمسؤولية، لعدم الانخراط في هذه الحملات المشبوهة، خاصة أن جلهم يركزون على دراستهم ومساراتهم الأكاديمية والمهنية، لتحقيق أهدافهم وأهداف أسرهم. ولا يجد البعض ممن فشلت مشاريعهم السياسية حرجا في دفع الشباب نحو تخريب مستقبلهم بأيديهم، بعدما استبدت بهم مشاعر الحقد والرغبة في الانتقام من دولتهم، التي وفرت لهم شروط العمل، لكن الفشل لزمهم في مهمة إقناع المغاربة بمشاريعهم غير المنتجة والهدامة. عصام الناصيري