تستعمل في الهجرة السرية والدرك أحبط سرقة أحدها بقيمة 100 مليون تمكنت عناصر الدرك البحري بالجرف الأصفر "أخيرا" من إحباط عملية سرقة قارب تقليدي للصيد، كان يخطط لاستعماله في محاولة للهجرة السرية. وحسب مصادر عليمة، فقد قام شخصان مكلفان بحراسة القارب بالاستيلاء عليه خلسة، بهدف تسهيل إحدى الرحلات غير الشرعية انطلاقًا من الشريط الساحلي الرابط بين الجرف الأصفر وميناء الجديدة، غير أن يقظة المصالح الأمنية أحبطت المخطط، إذ جرى اعتراض القارب المسروق واقتياده إلى ميناء الجديدة تحت إشراف السلطات المختصة، مع إيقاف الحراس المتورطين ووضعهم رهن تدابير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة المختصة. وأضافت المصادر أن عناصر الأمن الإقليمي بالجديدة، وبمجرد إشعارها بخبر محاولة سرقة قارب الصيد التقليدي، تمكنت من إيقاف ثلاثة أشخاص بشارع النصر، يشتبه في أنهم من المرشحين للهجرة السرية، إذ كانوا يستعدون لوصول القارب قصد تنفيذ عملية الهجرة نحو الضفة الأخرى. ويشار إلى أن قيمة القارب المستهدف في هذه العملية تتجاوز 100 مليون سنتيم، وفتحت مصالح الدرك الملكي والشرطة القضائية، تحقيقا معمقا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد كافة الملابسات وكشف باقي المتورطين المحتملين، وذلك في إطار الجهود المبذولة للتصدي لشبكات الهجرة السرية والتهريب الدولي للمخدرات. وسبق لمهنيين في قطاع الصيد البحري بميناء الجديدة أن تفاجؤوا بواقعة سرقة قارب للصيد الساحلي في وقت سابق، رغم الإجراءات الأمنية المشددة على معبر ميناء الجديدة والتعزيزات الأمنية التي خصصت له. وقد توجه صاحب المركب المفقود إلى مصالح الأمن الإقليمي حيث أودع شكاية في الموضوع وباشر على إثرها أمن الجديدة البحث والتحقيق من أجل الوصول إلى الفاعل أو الفاعلين. وجاء اختفاء القارب موضوع الشكاية بعد أقل من 48 ساعة على تفعيل إجراءات ولوج فضاءات ميناء الجديدة، ووجوب الإدلاء بجواز مرور مسلم من سلطات الميناء يثبت ممارسة حامله لأحد الأنشطة المرتبطة بالميناء. وبعد أقل من أسبوع على رسو قاربين بشواطئ، بالبرتغال وإسبانيا، استعملهما "حراكة" في رحلتهم بعد سرقتهما من ميناء الجديدة. ويعد القارب المسروق رقم 16 الذي يختفي في ظروف غامضة. سرقة القارب الأخير تزكي فرضية ضلوع عاملين في قطاع الصيد البحري في تنفيذ عمليات السرقة، ممن يخبرون الميناء ويعرفون تفاصيل فضاءاته ويستطيعون التحرك فيه بكل حرية، وضلوع متواطئين مع شبكة متخصصة في الهجرة السرية بالجديدة، وفي انتظار الأبحاث التي تباشرها المصالح الأمنية، لتفكيك هاته الشبكة التي نجحت في القيام بالعديد من الرحلات البحرية انطلاقا من سواحل الجديدة في اتجاه أوربا. أحمد سكاب (الجديدة)