حكم أمهل متهما ستة أشهر لأداء 120 درهما عن كل يوم من العقوبة في إطار تفعيل قانون العقوبات البديلة في محاكم بني ملال، أصدرت المحكمة الابتدائية ببني ملال، أخيرا، حكما قضى بإدانة أحد المتهمين بأربع أشهر حبسا نافذا، مع تمكينه من الاستفادة من قانون العقوبات البديلة، التي تم تشريعها أخيرا، في إطار التخفيف من الاكتظاظ الذي تشهده السجون على الصعيد الوطني. ووفق منطوق الحكم، حددت المحكمة الابتدائية ببني ملال العقوبة البديلة بعد مناقشة الملف في أداء غرامة مالية قدرها 120 درهما عن كل يوم من العقوبة سالفة الذكر، أي ما مجموعه 14 ألفا و400 درهم مقابل الأربعة أشهر الحبسية المحددة في الحكم، قبل أن تقرر المحكمة أداء المحكوم عليه المبلغ المالي في أجل لا يتعدى ستة أشهر، مع إشعاره بأن عدم الأداء، سيفضي إلى تطبيق العقوبة الحبسية الأصلية أو ما تبقى منها. ويأتي هذا الحكم في إطار التوجه الجديد للسلطات القضائية المغربية، التي تروم تفعيل قانون العقوبات البديلة، الهادف إلى التخفيف من الاكتظاظ داخل السجون، وإيجاد حلول بديلة تساهم في إنعاش خزينة الدولة، وتخفيف الأعباء مع إلزام الأشخاص الذين صدرت في حقهم أحكام قضائية بالقيام بمبادرات إيجابية ليأخذوا العبرة من الأحكام الصادرة في حقهم. وفي السياق ذاته، أصدرت المحكمة الابتدائية بالفقيه بن صالح، الاثنين الماضي، أول عقوبة بديلة، في إطار تنزيل القانون رقم 43.22 المندرج في إطار استكمال ورش الإصلاح العميق والشامل لمنظومة العدالة ومراجعة السياسة العقابية بالمغرب، الذي التزمت به الحكومة انسجاما مع توجيهات الملك محمد السادس، المتعلقة بنهج سياسة جنائية جديدة تقوم على تأهيل قطاع العدالة ليواكب التحولات الوطنية والدولية في جميع المجالات. وأفادت مصادر "الصباح"، أن الحكم الصادر عن ابتدائية الفقيه بن صالح حث على استبدال عقوبة الحبس النافذ لمدة سنة من أجل السرقة، بالعمل لفائدة المنفعة العامة لمدة 1095 ساعة، مع تنبيه المحكوم عليه إلى أن أي إخلال بالتزاماته أثناء تنفيذ العقوبة سيؤدي إلى تفعيل العقوبة السجنية الأصلية. وقضت المحكمة نفسها، ابتدائيا وحضوريا بمؤاخذة متهم بتهمة السرقة واستهلاك مادة مخدرة، والحكم عليه بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 درهم. سعيد فالق (بني ملال)