استهدف استيلاء امرأة على ثروة زوجها والمحكمة أدانت متهمين بالحبس حسمت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بتطوان، أخيرا، القول في قضية تزوير لتطليق دون علم صاحبه، بعد أن حكمت بإنصاف الزوج الضحية وإدانة محام متمرن وشخص آخر (ادعى نيابته عن الزوج في إجراءات الطلاق) بالحبس موقوف التنفيذ وغرامة ثقيلة بعد ثبوت تورطهما في ارتكاب أفعال إجرامية خطيرة تهدف لمساعدة الزوجة على التحايل على القانون والاستيلاء على ثروة طليقها. وقضت هيأة الحكم نفسها، في الموضوع بإلغاء القرار المستأنف فيما قضى به من براءة المتهمين، وتصديا التصريح بمؤاخذتهما، من أجل ما نسب إليهما بإدانتهما بسنتين حبسا موقوف التنفيذ لكل واحد منهما وتحميلهما الصائر تضامنا مجبرا في الأدنى وبإتلاف التنازل المزيف، طبقا للقانون. وفي الدعوى المدنية التابعة، أمرت المحكمة بإلغاء القرار المستأنف فيما قضى به من عدم الاختصاص، وتصديا في الشكل بقبول الطلب، وفي الموضوع الحكم بأداء المتهمين تضامنا في ما بينهما لفائدة المطالب بالحق المدني، تعويضا مدنيا قدره 10 ملايين سنتيم، وتحميلهما الصائر مجبرا في الأدنى. وتعود تفاصيل القضية، حينما صدم الضحية وهو مواطن هولندي بعد عشر سنوات من الزواج، برفع زوجته دعوى طلاق الشقاق ضده بالمحكمة الابتدائية بتطوان دون إشعاره، وصدور حكم تطليق بالمحكمة نفسها دون علمه، بهدف تسريع استصدار مقرر قضائي بالتطليق قبل صدور الحكم في النزاع نفسه عن قضاء الأسرة الهولندي. ولم تقف الأمور عند هذا الحد، بل تضاعفت المحنة حينما تمت مواجهه الضحية بتوكيل محام متمرن للدفاع عن ملفه دون علمه ودون أن يوكله بصفة شخصية ليقوم بالدفاع عنه، وهو المحامي الذي تم انتدابه بسوء نية من قبل الزوجة لينوب عن زوجها في غفلة منه لتسهيل مهمة التحايل على القانون وضمان التطليق، حيث لم يتم تبليغه باستدعاء الحضور، بل قدم الدفاع مذكرة إلى المحكمة تفيد تنازل الزوج عن كافة حقوقه، مما أتاح للزوجة الاستيلاء على أملاك شريك حياتها وأموال شركته، وصدرت المحكمة حكم التطليق للشقاق بعد البناء مع التنازل عن المستحقات التي قدمها المحامي المتمرن. وحسب ما جاء في الملف الجنائي الاستئنافي، رقم 2024\2611\271، قرار رقم: 607\2025، فإن الزوجة تقدمت بدعوى تطليق للشقاق ضد زوجها الهولندي، الذي كان يعيش في هولندا، دون أن يتم إبلاغه بالاستدعاء، وعمدت إلى تحريف بياناته بتضمين عنوان وهمي وحرفت جنسيته بأن اعتبرته مغربيا، رغم أنه مواطن هولندي من أصل عراقي، لتصدر المحكمة الابتدائية بتطوان بعد ذلك حكما بالتطليق للشقاق بعد البناء، دون علم الزوج. وبعد الطعن الذي تقدم به الزوج، والشكاية التي رفعها أمام الجهات المسؤولة وفضح فيها أساليب التحايل على القانون، تفاعل القضاء المغربي إيجابا مع الأدلة التي بسطها، وعقدت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بتطوان أخيرا، جلسة علنية للبت في الموضوع، وأصدرت قرارا بإلغاء الحكم السابق وإدانة الزوجة. وأدانت المحكمة كلا من المحامي المتمرن المتهم بارتكاب جريمة المشاركة في تزوير محرر رسمي والمشاركة في استعماله، والتزوير في محررات عرفية واستعمالها، وكذا المتهم الثاني بارتكاب جريمة المشاركة في تزوير محرر رسمي والمشاركة في استعمال محرر رسمي مزور، وتحميلهم التكاليف القضائية بشكل تضامني، وهو القرار الذي اعتبر انتصارا للزوج في محاولته لإبطال حكم التطليق الذي صدر دون علمه، والذي استصدرته الزوجة عن طريق التدليس، وهي المتهمة الرئيسية التي توجد خارج المغرب، بعد أن اعتقدت أنها قد نجحت في مخططاتها. محمد بها