أصدر ستة أحكام في يوم واحد ومحاكم أخرى لم تصدر أيا منها طيلة أسبوع بلغ عدد الأحكام الصادرة بالعقوبات البديلة، إلى غاية الخميس الماضي، 53 حكما قضائيا، وكان لمحكمة طنجة نصيب الأسد في هذه الأنواع الجديدة من الأحكام، فيما محاكم أخرى لم تصدر أي قرارات من هذا القبيل، كمحاكم الرباط وسلا والخميسات وتيفلت والرماني، ومحاكم أخرى على الصعيد الوطني، ليكون قاضي التلبس بمحكمة عاصمة البوغاز نجم هذا النوع من الأحكام الجديدة. وأكد مصدر "الصباح" أنه رغم صدور القانون الجديد والشروع في تطبيقه منذ 22 غشت الجاري، إلا أن القرار الأول والأخير يبقى لقاضي الحكم، رغم أحقية المعتقل في الاستفادة من ذلك. وفي ملف جنحي تلبسي أصدر القاضي في ملف يتعلق بالضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض وإحداث حريق نتيجة عدم الاحتياط واستهلاك المخدرات ومحاولة السرقة وحمل السلاح بدون مبرر شرعي الحكم عل شاب بعقوبة سنة حبسا نافذا وغرامة 500 درهم أو باستبدال العقوبة الأصلية بالعمل لفائدة المنفعة العامة لمدة 1080 ساعة، تحتسب بحسب ثلاث ساعات في كل يوم حبس على أن لا يعمل أيام السبت والأحد والعطل الدينية والوطنية. وألزم القاضي المحكوم بالذهاب يومين في الأسبوع (الاثنين والجمعة) لمقر الدرك الملكي بطنجة لتنقيط اسمه طيلة خمسة أشهر، كما أشعره القاضي بأن العمل من أجل المنفعة لعامة سيكون بالمجان ولا علاقة له بعقد عمل أو تكوين، وإنا يقوم على مبدأ رد الدين للمجتمع وأن الدولة ستتكلف بالأضرار، التي تسبب فيها الفاعل، كما أشعره القاضي أنه في حالة الإخلال بتنفيذ الالتزامات المفروضة عليه أثناء تنفيذ العقوبات البديلة سيتم الرجوع إلى تنفيذ العقوبة الأصلية. وفي ملف مشابه يتعلق بالضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض، أصدر القاضي نفسه حكما على جانح بعقوبة ستة أشهر حبسا نافذا وغرامة 500 درهم أو باستبدال العقوبة الأصلية بغرامة مالية قدرها 100 درهم يوميا عن كل يوم حبس وأن يؤدي 18 ألف درهم كاملة داخل آجال ستة أشهر، وفي حال عدم تنفيذه للعقوبة سيتم الرجوع للعقوبة الأصلية المحكوم بها عليه. وفي سياق متصل، أصدر القاضي نفسه عقوبة ضد مهاجر مغربي ببلجيكا بوضع السوار الإلكتروني على كاحله، بدل عقوبة ستة أشهر حبسا نافذا، وغرامة 500 درهم بجرائم خيانة الأمانة والتزوير في محرر عرفي وتزوير رخصة السياقة، وألزم القاضي في مقرر المحكوم بقضاء ستة الأشهر بمقر إقامة يختارها بطنجة مع أنه يقطن ببلجيكا والجريمة ارتكبت بعاصمة البوغاز، كما جرى إخباره أنه في حال الإخلال بالأمر القضائي والخروج من بيت الإقامة سيتم الرجوع إلى العقوبة الأصلية. وفي حكم رابع وفي اليوم ذاته، قضى القاضي نفسه على نصاب توبع بالنصب والمشاركة بعقوبة شهرين حبسا نافذا وغرامة 500 درهم أو استبدالها بعقوبة بديلة، تتعلق بغرامة يومية قدرها 150 درهما وهو ما مجموعه 9000 درهم يؤديها المتهم داخل أجل ستة أشهر، وفي حال إخلاله بالآداء سيعود إلى السجن. وفي حكم فريد يعتبر الأول من نوعه، أصدر القاضي نفسه على جانح معتقل متابع بالعنف ضد الأصول والسكر العلني البين وإحداث الضوضاء واستهلاك المخدرات، بالعلاج من الإدمان لمدة خمسة أشهر بإحدى المؤسسات الاستشفائية بعاصمة البوغاز، وبالعمل لفائدة المنفعة العامة لمدة 1080 ساعة، بعد الحكم عليه بسنة حبسا نافدا وغرامة 500 درهم في الاتهامات المنسوبة إليه. عبد الحليم لعريبي