أخبار 24/24

الاستخبارات المغربية في الطليعة

تقرير لمعهد "روك" يسلط الضوء على موازنة الأجهزة الوطنية بين الفعالية وسيادة القانون

 

وضعت النجاحات الأمنية المخابرات الوطنية تحت أضواء المعاهد الدولية المتخصصة، إذ أصدر معهد “روك” للدراسات الأمنية تقريرا يرص التطور السريع للأجهزة المغربية تحت عنوان ” التطورات القانونية والتغيرات الإستراتيجية السيادية في عصر التهديدات الهجينة”.

وثمن التقرير، الذي حصلت “الصباح” على نسخة منه سرعة تطور الإطار القانوني للاستخبارات المغربية منذ 2003، من خلال مواءمة الممارسات العملياتية مع متطلبات سيادة القانون والحفاظ على الفعالية العملياتية في مواجهة التهديدات المتغيرة، استنادا إلى المقتضيات الدستورية وقانون المسطرة الجنائية خاصة المادة 108 التي تجيز، تحت إشراف قضائي، اعتراض الاتصالات في إطار التحقيقات في الجرائم الخطيرة، بما في ذلك الإرهاب، إضافة إلى القانون رقم 03-03 المتعلق بمكافحة الإرهاب (2003)، الذي يعد نصا أساسيا بالنظر إلى أنه تضمن فصلا خاصا بالإرهاب يجرم التحضير له والانتماء إليه وتمويله وتمجيده.

وتطرق المعهد إلى حصيلة ورش الترسانة التشريعية التي شملت القانون 53-05 بشأن التبادل الإلكتروني للبيانات القانونية، والقانون 09-08 المتعلق بحماية البيانات الشخصية، والقانون 43-05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال (2007، المعدل في عام 2021 بالقانون 12-18)، والقانون 05-20 المتعلق بسلامة أنظمة المعلومات (2020)، إضافة إلى انخراط الدولة المغربية في تفعيل مقتضيات الاتفاقيات الدولية في المجال، خاصة اتفاقية “بودابست” المتعلقة بتوحيد مكافحة الجرائم الإلكترونية، واتفاقية 2019 الخاصة بالتوافق مع المعايير الأوربية بشأن حماية البيانات، مشددا على أن التحديات الراهنة لا تقتصر على حماية التراب الوطني فحسب، بل تشمل أيضا استباق التهديدات في بيئة تكنولوجية غير مستقرة، وأن المغرب أثبت على مدى العشرين عاما الماضية، قدرته على الجمع بين الأمن واحترام الحريات، والبقاء في طليعة الوقاية وإدارة المعلومات والدفاع عن المصالح الوطنية، مع مواصلة تكريس الثقة لدى المواطنين والشركاء على حد سواء.

وأشاد المعهد بمسار التحديث الذي تشهده الأجهزة المغربية، وخاصة ما تعلق بالتجربة المتفردة في القيادة الموحدة ليخلص في نهاية تحليل مطول إلى حدوث تحولات مؤسساتية وتكنولوجية في المخابرات المغربية، وتوفر المملكة على منظومة غنية ومتنوعة، مدمجة تاريخيا في هياكل الدولة، لكل جهاز مهامه الخاصة، ويكمل أحدها الآخر أحيانا، في مجالات تمتد من مكافحة التجسس إلى الأمن “السيبراني”، بما في ذلك الاستخبارات الخارجية، والاستخبارات المالية، والمراقبة الإقليمية.

وأشار التقرير المنشور على الموقع الرسمي للمعهد إلى أن التنسيق الإستراتيجي يقع على عاتق جلالة الملك، القائد الأعلى ورئيس أركان القوات المسلحة الملكية، والحكومة من خلال وزارتي الداخلية والخارجية، وإدارة الدفاع الوطني، موضحا أن قيادة عبد اللطيف حموشي للمديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، منذ 2015، شكلت نموذجا فريدا للقيادة الموحدة يعزز التآزر العملياتي والاتساق في الإجراءات الأمنية، وأن هذه البنية مكنت من التحديث المستمر للأنظمة، وتعزيز التعاون الوطني والدولي، مستدلة على ذلك بالأوسمة الفخرية الأجنبية التي تسلمها حموشي ، سيما في إسبانيا وفرنسا والولايات المتحدة، تقديرا لكفاءة واحترافية قوات الأمن المغربية.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.