العزيز... نجم في الذاكرة 4 عبد المالك العزيز، واحد من نجوم الجيش الملكي، في ثمانينات القرن الماضي، قاده للتتويج بأول لقب مغربي في أندية الأبطال، في نسخته القديمة، إلى جانب عدد من اللاعبين الذين صنعوا تاريخ الكرة المغربية، يفتح لقراء «الصباح»، صفحات من مسيرته الرياضية، جعلته واحدا من أساطير الفريق، وقادته للمنتخب الوطني، ويروي بعضا من قفشاته مع الملك الراحل الحسن الثاني، ومقالبه مع أبرز المسؤولين بالمملكة. إعداد: صلاح الدين محسن كيف مرت أول حصة إعدادية بالجيش؟ > في البداية قمنا بالعدو في الملعب ثلاث مرات، وأشرف على إعدادنا البدني الكولونيل المهدي بوكومان، قبل أن يلتحق المدرب صيلصو ومن بعده جورفان، وانتقلنا بعدها للحركات التدريبية، ثم تحولنا إلى الملعب الذي كان ينتظرنا فيه المدرب باريناغا، محضرا لنا صدريات صفراء وحمراء، فرأيت الجميع يلبس الحمراء فقمت بدوري بارتدائها، فأطلق سعد دحان وإدريس واديش ضحكة استفزتني كثيرا، بعد أن قال لي دحان " أنت من الدقة الأولى بغيتي تجي مع تيتيلور"، وقلت له هل تلعبون أنتم برجلين وأنا بواحدة، فرد علي دحان "هذا جاي منفوخ"، وقررت بعد ذلك العودة إلى قصبة تادلة لأن الرباط لم تعجبني. ألم يتدخل المدرب للحسم في الصدرية التي ترتديها؟ > بلى، تدخل وطلب مني نزع الصدرية الحمراء المخصصة للاعبين الرسميين، وارتداء الصدرية الصفراء، وأديت مباراة في المستوى الكبير، لم يتمكن "احسينة" وحمدي قلبا الدفاع من إيقافي، وكنت أدخل بكل قوتي بينهما وأسجل الأهداف على أسطرا، إذ تمكنت من تسجيل خمسة منها، لدرجة أن واديش قال لزملائه"كون غير خليتو هاد بنادم معانا"، وبعد نهاية المباراة قمنا بحركات تمديد العضلات لإزالة العياء، وأثناء استحمامي بمستودع الملابس جاء بلفايدة يبحث عني ويسأل "فاين واحد عزيز؟" وقال لي :"راك اعجبتي النصراني"، وحملوني مباشرة بعد ذلك إلى الجنرال قنابي، قبل أن أتناول غذائي. هل وقعت العقد في مكتب الجنرال؟ > لم أوقع أي شيء، لكنه أخبرني أنه سيعمل على جلب وثائقي من قصبة تادلة، وأن ألتحق بالمكان المخصص للاعبين والدرك الملكي، لأن الجميع كان يقيم في مكان واحد، باستثناء واديش والتيسير، فقلت له "لا أسيدي، أن أريد شقة لوحدي، لأني أدرس في الباكلوريا، وإذا لم توفروها لي سأعود أدراجي"، وقال لهم قنابي "لديه الحق"، وقال للمسؤول المالي، وكان يدعى حيمود "عطيه شي بركة"، وأخبرني أنه سيتكلف بجلب الوثائق، وفي تلك اللحظة سلموني مفاتيح الشقة. أين أقمت في البداية؟ > في باب بوحاجة في الملاح القديم بسلا، بعمارة الشرقاوي، وأعطاني حيمود ثلاثة آلاف درهم، وتدربت معهم ثلاثة أيام وسافرت إلى قصبة تادلة لزيارة عائلتي السبت والأحد، وقبل عودتي إلى الرباط، زارني بالبيت كولونيل في القوات المساعدة، ومدرب يدعى بلعيد، رحمة الله عليه، وقال لي إنه يرغب في أن ألعب مع فريق القوات المساعدة، مع منحي رتبة "شاف ديال المخازنية"، وأخبرته أني وعدت الجيش الملكي بالتوقيع له، وطلب مني أن أرافقهما وأتابع مباراة الفريق، والوقوف على الأجواء، والحكم بعد ذلك. كيف تمكنوا من إقناعك؟ > بسبب صديق لي، قال لي إننا لن نخسر شيئا إذا قمنا بالجولة مع الفريق، وسافرنا إلى خنيفرة، وهناك أقمنا وتغذينا في الثكنة، ودخلت للعب مع الفريق، ضد شباب أطلس خنيفرة، وضم في تلك الفترة لاعبين جيدين، على رأسهم حسن أولفقير وعلاكوش، وفزنا عليهم بأربعة أهداف لواحد سجلتها جميعا. واضطررنا للمبيت بخنيفرة، رغم إصراري على العودة إلى الرباط، وطلبوا مني اللعب أمام النادي المكناسي بعد يومين، ثم الذهاب إلى الرباط، ووعدوا بنقلي في السيارة إلى الرباط، وفزنا في المباراة وسجلت الهدف الوحيد بالرأس على الحارس بنحليمة.