العزيز... نجم في الذاكرة 2 عبد المالك العزيز، واحد من نجوم الجيش الملكي، في ثمانينات القرن الماضي، قاده للتتويج بأول لقب مغربي في أندية الأبطال، في نسخته القديمة، إلى جانب عدد من اللاعبين الذين صنعوا تاريخ الكرة المغربية، يفتح لقراء «الصباح»، صفحات من مسيرته الرياضية، جعلته واحدا من أساطير الفريق، وقادته للمنتخب الوطني، ويروي بعضا من قفشاته مع الملك الراحل الحسن الثاني، ومقالبه مع أبرز المسؤولين بالمملكة. إعداد: صلاح الدين محسن هل انتظرت هذه الفرصة للعب للفريق الأول؟ > بالفعل، كنت أتوق إلى هذه الفرصة للعب للفريق الأول، بحكم أني رغبت في الانتقام من لاعبين طلبا المال من الفريق ورفضا الالتحاق للعب مباراة السد، بعد أن قال لي أحدهما في أحد الأيام، إن الكرة لم تخلق لأمثالي، وإنها خلقت لأبناء الفقراء، وأننا نحن أبناء آيت العدول، لا ينبغي أن نلعب الكرة، سيما أن لدينا الأملاك، وأراد تحطيمي في بدايتي. كيف مرت مباراتك الأولى مع الفريق؟ > قبل أن ألعب المباراة، سألني المدرب عن المركز الذي أريد اللعب فيه، وهناك أخبرته أني مستعد للعب في مركز يراه مناسبا لي، وسجلت في تلك المباراة ثلاثة أهداف، ومن حسن الصدف، أن أحد المتفرجين كان الكولونيل المرحوم إدريس باموس، اللاعب السابق للمنتخب الوطني والجيش الملكي، والمباراة أجريت ببني ملال أمام فريق سوق السبت، وباموس شغل في تلك الفترة رئيس السرية الجهوية للدرك الملكي ببني ملال، وذاع صيتي في المدينة بعد تلك المباراة. ماذا حصل بعد المباراة؟ > في اليوم التالي للمباراة، قدم إلى منزلنا الدرك الملكي، وشرع إخوتي في استفساري عن المصيبة التي ارتكبتها، ما استدعى قدوم السلطات إلى المنزل، وأخبرتهم أني لم أقم بأي شيء، وهناك طلبوا مني أن أخرج إليهم، فامتثلت لهم، وبعد وقوفي أمام رجال الدرك سألوني عن اسمي، وأخبرتهم، وقالوا لي بأن أذهب معهم إلى الكولونيل باموس ببني ملال، وأقلوني في سيارة "جيب"، وعند وصولي إلى مكتبه قال لي" رأيتك تسجل بالرجلين ألا تتقن التسجيل بالرأس؟"، فأجبته على الفور، أني أسجل بالرأس أيضا، ولكن لم تسنح لي الفرصة لذلك في المباراة، وسألني مرة أخرى، هل سبق لك أن رأيت الرباط؟، فأخبرته أني لا أذكر شيئا كثيرا عن زيارتي لها، بحكم أني ذهبي إليها رفقة والدي صغيرا. لماذا طرح عليك هذا السؤال؟ > لأنه قال لي بعد ذلك، أني سأتدرب أسبوعا مع الجيش الملكي، وإذا اقتنع المدرب بمؤهلاتي فسيوقع معي. لم تخبرنا كيف كانت ردة فعل والدك عند علمه بلعبك الكرة؟ > صراحة، تعرضت للضرب كثيرا على لعبي كرة القدم، ووالدتي قبل وفاتها أمسكتني من أذني ذات مرة، قبل أن يذاع خبر لعبي للفريق الأول، وحذرتني من أن جميع إخوتي سيصبح لهم شأن لأنهم يدرسون، وأنا سأبقى على حالي، وقالت لي"هاد الجلدة غادي تخرج عليك"، وأقول لها دائما "إلى ما جابها القلم يجبيها القدم"، لكن عندما سمعوا بخبر تسجيلي للأهداف لفريق المدينة أعجبهم الأمر، والناس يقولون لوالدي "تبارك الله على ولدك"، كلما التقوا به. هل كنت تطمح إلى الذهاب بعيدا في الكرة؟ > طموحي منذ البداية، كان هو رغبتي في اللعب بالقسم الوطني الأول، وفي فريق كبير، في الوقت الذي حقق قصبة تادلة أفضل مركز له، باللعب في القسم الثاني، وحققت معهم الصعود إليه، بعد أن لعبت معهم مباراتي سد في 1979 و1980، وبفضل أهدافي بلغوا القسم الثاني.