مشاركة مغربية في المسابقة الدولية بأستراليا بعد إخفاق المملكة المتحدة من المرتقب أن يحقق الفريق المغربي المشارك في الأولمبياد الدولية للرياضيات، المقامة في أستراليا، نتائج مشرفة، بعد احتلاله مركزا رياديا على المستوى القاري، كما يعول على هذه النسخة لتعويض فشل المشاركة السنة الماضية، في نسخة لندن، بسبب تعقيدات التأشيرة. وتمكن هذه المسابقات الدولية من تقييم مستوى التلاميذ مقارنة بزملائهم من دول أخرى، خاصة بعد الإصلاحات العميقة التي عاشتها المنظومة التربوية في السنوات الأخيرة، ما يجعل القائمين على الفريق المغربي، يتفاءلون بتحقيق نتائج ممتازة. وتوجه الفريق المغربي للرياضيات، السبت الماضي، نحو أستراليا للمشاركة في المسابقة، بعد فترة تحضيرية دقيقة أشرفت عليها جمعية رياضيات المغرب، بشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في خطوة تعكس رهان المغرب على كفاءاته الشابة لتمثيله في المحافل العلمية الكبرى. وجمع الفريق نخبة من التلاميذ المتفوقين الذين خضعوا لتكوين علمي مكثف عبر مرحلتين أساسيتين، الأولى بجامعة الزهراوي الدولية في الرباط ما بين 7 ماي و11 منه، ركزت على تعزيز القدرات التحليلية وحل المسائل المعقدة، والثانية في يونيو خصصت للتحضير الذهني والتعامل مع ضغوط المنافسة. وأوضحت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن هذه التحضيرات جاءت في إطار خطة مدروسة بمعايير صارمة، لضمان مشاركة مشرفة تعكس تطور المنظومة التعليمية المغربية، منوهة بدور جمعية رياضيات المغرب في توفير التأطير الأكاديمي والمواكبة البيداغوجية اللازمة. وأكدت الوزارة أن هذه المشاركة تندرج في إطار السياسة الوطنية لدعم التميز العلمي، حيث بات المغرب يحجز مكانة متقدمة في التظاهرات الدولية، ليس فقط بهدف الفوز، بل لتكريس حضوره العلمي وتعزيز صورته التربوية عالميا. ويمثل سفر الفريق إلى أستراليا ثمرة تعاون بين المؤسسات العمومية والمجتمع المدني، ومؤشرا على النضج المتزايد للنموذج التربوي المغربي، وقدرته على إعداد طاقات واعدة تنافس في أعلى المستويات. يذكر أن العام الماضي، حرم الفريق المغربي من المشاركة في هذه المسابقة التربوية المتميزة، بسبب تعقيدات إدارية، إذ صرح الوزير الوصي بعد الواقعة، بأن الوزارة اتخذت جميع التدابير اللازمة منذ تلقي الدعوة في فبراير 2024، بما في ذلك تسجيل الفريق وتأمين تذاكر السفر ودفع تكاليف الإقامة، إلا أن التأشيرات لم تصدر في الوقت المناسب، ما حال دون مشاركة الفريق. عصام الناصيري