برنامج بحثي عملي مبتكر يندرج ضمن العرض الجديد لدور الشباب أعلنت وزارة الشباب والثقافة والتواصل ومنظمة "اليونسكو" عن إطلاق برنامج "مختبرات الشباب"، وهو برنامج بحثي عملي مبتكر يندرج ضمن العرض الجديد لدور الشباب. وبوصفه رائدا على المستوى العالمي، أصبح المغرب البلد الأول الذي تحظى فيه هذه المبادرة المنبثقة من برنامج اليونسكو "الشباب كباحثين" بدعم مؤسسة وطنية، مما يؤكد التزامها القوي تجاه الشباب ومستقبلهم. ويهدف هذا المشروع، الذي صمم من قبل الشباب ولأجلهم، إلى تعزيز التزامهم، من خلال البحث التشاركي عن طريق إحداث مختبرات الابتكار بدور الشباب، عبر التراب الوطني. وسيتم في المرحلة الأولى من هذا البرنامج اختيار 20 طالب (ة) دكتوراه باحثين وتكوينهم للإشراف على تأطير الشباب بدور الشباب عبر مختلف جهات المملكة. وتهدف هذه المبادرة أيضا إلى تعزيز التقارب مع الشباب، من خلال تخصيص فضاءات تمكنهم من التجربة والتعاون واقتراح الحلول للتحديات، التي تواجه مجتمعاتهم. وستوفر "مختبرات شباب" للمستفيدين مساحة لتجريب وتطبيق ملموس لأساليب البحث. ومن خلال التعاون مع فاعلين محليين، يمكن للمشاركين تحديد واستكشاف إشكاليات مجتمعية ملموسة، مع تعزيز مشاركتهم المدنية. سيستفيد طلبة الدكتوراه الباحثون الذين تم اختيارهم من تكوين معمق من قبل "اليونسكو"، وستكون لديهم مهمة تأطير الشباب على اكتساب تقنيات البحث التشاركية، ومواكبة تنفيذ ونشر أعمالهم البحثية، وزيادة الوعي بالمواضيع المحلية، مع تعزيز المشاركة المواطنة. ويشكل هذا البرنامج أيضا فرصة فريدة لهؤلاء الباحثين، حيث تمكنهم من اكتساب خبرة ميدانية، وصقل مهاراتهم الأكاديمية والبيداغوجية، والاستفادة من الاعتراف الرسمي، من قبل "اليونسكو" ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، حيث سيحصل هؤلاء الطلبة على شهادات و سيتم نشر أعمالهم في إطار البرنامج. وفي هذا الإطار، قال عبد الرحمان أجباري، رئيس قسم مؤسسات الشباب بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، إن مشروع "مختبرات الشباب" مبادرة مبتكرة موجهة للشباب، إذ تأتي في سياق تشجيع البحث العلمي، وتحفيز هذه الفئة العمرية على المشاركة والمساهمة في تحليل المواضيع، التي تخصهم من أجل معالجتها. وأضاف أجباري في تصريح لـ"الصباح"، أن المشروع هو من الشباب وإلى الشباب، ويأتي في إطار تفعيل شراكة مع "اليونسكو" باعتبارها تتوفر على تجربة وخبرة في مجال دعم البحوث العلمية والأكاديمية للشباب، وكذلك لمختلف الفئات الأكاديمية. وأورد المتحدث نفسه أن وزارة الشباب والثقافة والتواصل أطلقت هذا المشروع، من أجل تجديد وتنويع العرض التنشيطي المقدم بمؤسسات الشباب لفائدة الفئات المنخرطة بالجمعيات والأندية، وبالتالي هي فرصة من أجل معالجة قضايا الشباب بتقنيات وآليات أخرى ذات طبيعة علمية وموضوعية. وشدد أجباري على أن الوزارة تحاول ما أمكن الاتجاه خارج فضاءات الجامعة والمختبرات العلمية، من أجل معالجة البحث العلمي، الذي سيكون هذه السنة بطريقة مختلفة عن البحث الجامعي الذي يعتمد آليات أكثر أكاديمية، حيث تركز وزارة الشباب والثقافة والتواصل على خدمة القرب، انطلاقا من مؤسسات دور الشباب المنتشرة عبر التراب الوطني، وهذا المشروع موجه لفائدة الشباب ما فوق 18 سنة، الذين لهم رغبة في التكوين في هذا المجال ولديهم طموح في البحث العلمي بأساليب مختلفة. محمد بها