ماهي الجرائم التي تكثر في رمضان؟ > لا بد من الإشارة بداية إلى أن الشهر الفضيل، هو شهر لتقويم السلوكات والابتعاد عن النواهي. ومن خلال تتبعي للعمل الأمني والقضائي، فإن رمضان يتميز بأنه شهر تقل فيه أنواع من الجرائم، لكن هناك حالات ترد على المحاكم لجرائم تقع بالصدفة، مثل الشجار والسب والقذف وغيرها، مما قد ينجم بسبب مشاحنات الصائمين بالطريق. مقابل ذلك، قد تتطور بعض مظاهر العنف في رمضان إلى جرائم ضرب وجرح مفضيين إلى الموت دون نية إحداثه، وهي ناتجة عن عدم التحكم في حالة الغضب والاحتقان التي تزداد حدتها لأسباب معروفة، مرتبطة بالإمساك عن الأكل والتدخين وغيرهما. وعلى العموم فإن أغلب الجرائم العنيفة المرتكبة تسجل قبل موعد أذان المغرب، أي في الجزء الأخير من يوم الصيام. ماذا عن الفترات الليلية؟ > بطبيعة الحال، قد تسجل جرائم لها ارتباط بالمخدرات، على اعتبار أن المدمنين يتحينون فرصة ما بعد الإفطار، لإشباع أنفسهم مما حرموا منه طيلة اليوم بالصيام. وإن كان المطلوب من الصائم هو أن يأخذ العبرة من قدرته على تحمل الابتعاد عن الأكل والشهوات طيلة اليوم، لإجبار نفسه على الابتعاد عن السلوكات المضرة، إلا أن نشاط ترويج المخدرات وتعاطيها، يكثر في الفترة الليلية. وعموما فإنه في رمضان تنخفض معدلات الجريمة، وهو ما أكده بوبكر سبيك، الناطق الرسمي باسم المديرية العامة للأمن الوطني، في لقاء نظمه المجلس العلمي الأعلى، إذ أوضح أن مصالح الأمن الوطني سجلت 46434 قضية زجرية، خلال الفترة الممتدة من 12 مارس إلى 9 أبريل 2024، وهو معدل منخفض، مقارنة بالأشهر الأخرى. في رمضان يكثر التسول في الطرق وغيرها كيف تقيمون ذلك؟ > فعلا، وهو ما أكده المسؤول الأمني سالف الذكر، إذ صرح بأنه مقابل انخفاض معدلات الجريمة بشكل عام، ترتفع بعض الظواهر الاجتماعية من قبيل التسول. فالشهر الفضيل يتميز بسخاء الناس وحبهم إدخال الفرحة على المحتاجين وربح الحسنات من فعل الخير، ولهذا يقتنص بعض المنحرفين الفرصة، للتسول باستغلال تلك الفترة. ورغم أن التسول جنحة معاقب عليها قانونا، إلا أن ممتهنيها يتزايدون في رمضان، وهذا راجع بالأساس إلى أن المواطنين يعطون الصدقات في المساجد وفي قارعة الطريق، وهذا يشجع على السلوك، لهذا ينبغي أن يتم تحسيس المواطنين وتوعيتهم بضرورة التأكد من مدى حاجة الشخص للصدقات، لأن التسول أصبح مهنة للإثراء. أجرى الحوار: المصطفى صفر * محام بهيأة البيضاء