لماذا صارت العمرة مرتبطة بالبزنس؟ > العمرة والحج سفران من الأسفار الدينية، وتجري عليهما قاعدة الأسفار في دنيا الناس، ألا وهي قاعدة التجارة التي لا تنفك عنهما وعن غيرهما من الأسفار. من حيث من يتكلف بالرحلة ولوازمهما المادية والمعنوية المرتبطة بهما، وما يكون من التسوق لإدخال الفرح والسرور على الأهل بعد العودة من هذه الرحلة الدينية. ونظرا لواقعية الإسلام، فإنه اعتبر العمرة كما الحج تحقق زادا روحيا، وتقربا وتقوى من العلي القدير، كما أنها إلى جانب ذلك فرصة للمنافع الدنيوية المتنوعة، فقال عز من قائل:(ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام)[الآية:28]. وبناء عليه، فإن ارتباط العمرة بالتجارة ليس منكورا في الديانة ولا محظورا في الشريعة الإسلامية. لماذا طغت مظاهر الاحتفال بالمعتمرين بعد عودتهم على الجانب الديني؟ > إذا كان الاحتفال بعودة المعتمر أو الحاج بسلام وأمان إلى بلده وأهله، فإن الأعراف الطبيعية هي الفرح بهذه العودة المبرورة، بعد عمل صالح كان عليه. لكن المبالغة في الاحتفاء أو التكلف، هو الذي لا يقبل المضي فيه حتى لا نثقل الشعائر الدينية بنفقات كبيرة، تكون عائقا أمام بساطة الشعيرة حتى تخف النفوس لأدائها. وسبب طغيان المظاهر على هذه العبادات وغيرها، راجع إلى إضاعة العبد مقاصد الشريعة الإسلامية من الأعمال الصالحة. وإن ديمومتها تقتضي إبقاءها يسيرة ميسورة أمام عموم المسلمين. كيف السبيل للحد من هذه المظاهر؟ > أولا: يجب أن يتعلم الناس أحكام دينهم قبل الشروع في أي عبادة من العبادات، حتى يكون التركيز عليها لا على توابعها التي تتبعها والتي لا تكون هي المقصودة ولا المهيمنة. ثانيا: أن يستحضر المسلم الإخلاص المطلوب منه في جميع أعماله، حتى لا يفسدها بالتفاخر والرياء وغيرهما من محبطات الأعمال. ثالثا: أن يبذل المسلم جهدا في رفضه القيام بكل ما هو من التكلف والمخالفة للشريعة الإسلامية، ولا يلتفت إلى ما يقوله الناس أو يفعلونه. أجرى الحوار: صلاح الدين محسن * أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة الحسن الثاني