fbpx
الرياضة

بث البطولة يتم بطرق متخلفة

ولد محلة المسؤول عن السمعي البصري بجوفنتوس قال إنه مستعد للمساهمة في دورات تكوينية
لم يخف شفيق ولد محلة، المسؤول عن القطاع السمعي البصري، داخل جوفنتوس الإيطالي، ولوج عالم كرة القدم بالصدفة

، بعد أن هاجر إلى فرنسا، بحثا عن تطوير مؤهلاته الموسيقية. وكشف ولد محلة، في حوار أجراه معه ”الصباح الرياضي”، أن السمعي البصري داخل الأندية الأوربية الكبيرة، أصبح يشكل عنصرا أساسيا في تطوير الموارد المالية، ونقل صورة حضارية عنها في أفق كسب المزيد من الشعبية، وتوسيع القاعدة الجماهيرية، في مختلف القارات عبر التواصل. وأكد ولد محلة المزداد بمراكش، أن انضمامه إلى إدارة جوفنتوس، تم خلال افتتاح الملعب الجديد، قبل ثلاث سنوات، بعد أن أشرف رفقة شركة فرنسية، على حفل الافتتاح الذي لاقى نجاحا كبيرا حسب المتتبعين. واستبعد ولد محلة، العودة إلى المغرب في الوقت الحالي، لانعدام البنية التحتية المناسبة، وعدم اكتراث الأندية الوطنية بمجال اشتغاله، مبديا استعداده للمساهمة في دورات تكوينية للتقنيين المغاربة، لاطلاعهم على أحدث المستجدات في عالم التصوير والمجال السمعي، لتحسين المنتوج الوطني، الذي مازال يعتمد على آليات متهالكة حسب المسؤول عن القطاع السمعي البصري داخل جوفنتوس. وفي ما يلي نص الحوار:  

 ما هي مهمتكم الحقيقية داخل فريق بقيمة جوفنتوس الإيطالي؟
 المسؤول عن السمعيات والبصريات داخل الفريق، هي مهمتي الأساسية، داخل هذا الفريق العريق، في إطار احترافي يحترم الاختصاصات، والعقود المبرمة مع العديد من الجهات، من الشركة الحاصلة على حقوق النقل الحصري، لمباريات السيدة العجوز.

 كيف جاء انضمامكم إلى هذا الفريق؟
 كانت المناسبة افتتاح الملعب الجديد قبل ثلاث سنوات، حينها كنت أنتمي إلى شركة متخصصة في المجال، أنيطت بها مهمة إحياء حفل الافتتاح، والحمد لله تمت العملية بنجاح كبير، بشهادة المتتبعين ووسائل الإعلام المحلية والعالمية، وتم الاتصال بي وعرض علي تشكيل فريق محترف ومنسجم، للإشراف على السمعيات والبصريات داخل جوفنتوس، وكان ذلك سنة 2012، فقبلت العرض، وأعتقد أنني توفقت في الاختيار، بالنظر إلى الإمكانيات المتوفرة، والتي ساعدتني على تطوير مؤهلاتي في المجال، وجعلتني محط اهتمام وتتبع من طرف الجميع، كأول مغربي يشتغل ضمن هذا الهرم الكروي.

 حدثنا عن طبيعة مهامك…
 كما قلت لك في البداية، مسؤول عن كل ما هو سمعي بصري يخص النادي، ولا يمكن تسجيل أي تصريح، أو تصوير أي لقطة من داخل النادي أو في محيطه، دون الحصول على ترخيص من الجهاز الذي أتشرف، بتدبير شؤونه، وفق معطيات علمية دقيقة، ومساطر إدارية مضبوطة، تسهل المهمة بشكل كبير.

 وماذا عن المباريات المنقولة تلفزيونيا؟
 كما يعلم الجميع، جوفنتوس مرتبط بعقود مع محطات تلفزيونية، سواء لنقل مبارياته المحلية أو الأوربية، وداخل جهازنا نحرص على الجودة في كل شيء، حتى ننقل صورة جميلة عن فريقنا، وكذلك الأمر بالنسبة إلى تصريحات اللاعبين وجميع مكونات الفريق، التي لا يمكنها أن تمر دون أن نفتحصها تقنيا وليس من حيث المضمون.

 كيف جاء التحاقك بهذا المجال واختيارك أوربا فضاء للاشتغال؟
 أولا لم أكن أظن أنني سأهاجر يوما ما، بحثا عن لقمة عيش، فبعد حصولي على شهادة الباكلوريا بمراكش، توجهت صوب فرنسا، من أجل اكتشاف هذا العالم الجديد، وإشباع غريزتي الموسيقية، ثم العودة إلى الوطن، من أجل الاستثمار في المجال في وطني، لكن الأقدار قادتني إلى الزواج، ثم الاستقرار بفرنسا، ومن ثم ولوج علم الصوتيات، قبل الحصول على شهادة مهندس في المجال.

 كان هذا بفرنسا، كيف تم الالتحاق بإيطاليا؟
 عبر شركة فرنسية، لها فروع متعددة، وهي التي أشرفت على حفل افتتاح ”ستاديوم جوفنتوس”، قبل ثلاث سنوات، فكانت الانطلاقة الحقيقية.

 ألا تفكر في العودة إلى المغرب، والاستثمار في المجال ذاته؟
 صعب في الوقت الحالي، لأن البنية التحتية لا تساعد، ثم إن تفكير أندية وطنية تتلمس طريقها في عالم الاحتراف، في الوقت الحالي، منصب على أمور أخرى، ولها أولويات، قبل بلوغ مرحلة تطوير المجال السمعي البصري، الذي يشكل حسب رأيي نقطة أساسية في تطوير الموارد المالية لأي ناد، من خلال تلميع صورته، وتسويقها على أحسن وجه.

 أكيد أنك تتابع مباريات البطولة والمنتخبات الوطنية بين الفينة والأخرى…
 أكيد، لكنني لا أهتم بشقها الرياضي، ولكن بالجانب التقني، والآليات المستعملة في نقل الصورة والصوت. للأسف مازلنا متخلفين ومتأخرين في هذا المجال، ويبدو لي أن الجهة المسؤولة عن النقل، مازالت تعتمد على أجهزة أكل عليها الدهر وشرب، وحتى التقنيون، يبدو أنهم لم يخضعوا لأي دورة تكوينية، ويقومون بمهمتهم بأقل مجهود ممكن، في ظل غياب الإمكانيات، وعدم خضوعهم لدورات تكوينية، للاستفادة من أحدث التجهيزات، التي ولجت هذا العالم المتطور بوتيرة سريعة.

 إذا عرض عليك الدخول إلى المغرب والإشراف على دورات تكوينية في المجال، ماذا سيكون ردك؟
 سأكون سعيدا بطبيعة الحال، لكن يجب توفير الظروف المناسبة، لكي أنقل ما تلقيته لأبناء بلدي، فأخيرا شاركت في دورة تكوينية بتشلسي على أعلى مستوى، وتعرفت على كاميرات جد متطورة، واحدة منها تكفي لتغطية مباراة في عصبة الأبطال، وهذا جزء بسيط مما نتلقاه في الدورات التكوينية، حتى نواكب تطور هذا المجال العميق.
أجرى الحوار: نورالدين الكرف  
في سطور
الاسم الكامل: شفيق ولد محلة
تاريخ الميلاد: 20 يوليوز 1975 بمراكش
الشهادة: مهندس صوت
المهمة: المسؤول عن السمعي البصري داخل جوفنتوس الإيطالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى