زملاؤها قدموا شهادات مؤثرة مستحضرين تجربتها الإبداعية قدم شعراء ونقاد مغاربة، شهادات حية مؤثرة في حق الشاعرة أمينة المريني، أثناء الاحتفاء بها في يوم دراسي نظمه المكتب التنفيذي لحلقة الفكر المغربي، السبت الماضي بفضاء المديرية الجهوية لوزارة الثقافة بفاس، في التفاتة تكريمية شاعرة فاسية المولد والنشأة، كتبت اسمها بمداد الفخر في سجل عشاق الكلمة النافذة دون استئذان إلى أعماق القلوب. تجربتها الإبداعية الزاخرة حظيت باهتمام المشاركين في اللقاء الذي افتتح بكلمات الجهات المنظمة والحاضنة لهذا النشاط الثقافي، التي أثنت على مسارها واستحضرت دوافع تنظيمه، قبل فسح المجال أمام الاستفاضة في جوانب اهتمامها كشاعرة انبثق شعرها عن تصور خاص للكون والإنسان والوطن والحب والمرأة، لاستيعاب معاني الحياة وطعمها. قراءات متعددة ومختلفة ومتباينة في التجربة الشعرية لأمينة المريني، قدمها زملاؤها في جلسة صباحية ترأسها إدريس الذهبي، وتناول فيها الكلمة إبراهيم قهوايجي الذي قام بموازنة خاصة بين المعرفي والعرفاني للمعجم الصوفي في تجربة هذه الشاعرة، فيما لامس زميله عبد الرحيم أبوصفاء، تجربتها الشعرية بين محطتين باسمين مثيرين في "مكابدات الطين" و"مكاشفات الضوء". واختار الباحث عبد الغني الخالدي، "المعارضة والاعتراض في شعر أمينة المريني" عنوانا لمداخلته في هذه الجلسة، فيما انطلق زميله حسن فيلالي نشيط، من استعراض ملاحظات نصية على ديوان "المكابدات" لكشف حقيقة وماهية القصيدة عند المحتفى بها، بينما ركز عبد الله أحادي في مداخلته على "نسقية الصورة الصوفية وإشراقيتها عند الشاعرة أمينة المريني". وكان حضور المرأة الشاعرة وازنا في هذا اللقاء، إذ استعرضت فاطمة الزهراء الزولاتي مختلف تجليات الحرف في شعر المريني، فيما اختارت فاطمة الميموني أن تقدم تجربة زميلتها، شعرا من خلال قصيدة "هل أتاك الذي لا يقال"، قبل فسح المجال أمام تقديم شهادات حية في حقها قدمها محمد علي الرباوي وأحمد سلام ادريسو وجمال بوطيب وعبد السلام الموساوي. وزاد الموساوي في شهادته في حق المريني، "كنا في غمرة الشباب نؤخذ بالبروق وبما يجود به عالم التقليعات في دنيا الشعر"، بينما "كانت أمينة تجترح النموذج الذي يجعل القصيدة، بالنسبة إليها، غناء وعيشا وملاذا روحيا يعصمها من أراجيح "الشك والريب".. لذلك ركبت بحور الشعر وقوافيه فأدركت طمأنينة الوصول، وجعلت من قصائدها عناقيدَ محبة ومصابيح نورانية مضيئة". ويؤكد "من بعيد كنت أتابع مسار هذه الشاعرة، فأغبطها على انسجامها في التوفيق المقتنع بين الموقف الذي تنضح به قصائدها وبين المعيش"، لكن "لما اقتربت من عوالمها بهرتني بنبلها وبمشاعر العطف والحنو التي تغمر بها إخوانها الشعراء والأدباء"، مؤكدا اكتشافه أختا ب"المعني الكامل لهذه اللفظة الجميلة"، لما جمعتهما الأمسيات الشعرية واللقاءات الأدبية بفاس أو غيرها. حميد الأبيض (فاس)