الأعمال تعود إلى فترة العشرينات وتم ترميمها من قبل المعهد البريطاني ستعرض للمرة الأولى بالمغرب الأفلام الصامتة الأربعة للمخرج ومنتج الأفلام البريطاني ألفريد هيتشكوك، التي أنجزها خلال فترة العشرينات وعمل، أخيرا، المعهد البريطاني للأفلام على ترميمها. وستكون الرباط أولى محطات هذه العروض، المبرمجة في إطار تظاهرة أسبوع الفيلم البريطاني بالمغرب، إذ بدأت في عرضها قاعة الفن السابع أول أمس (الأحد) ويتواصل ذلك إلى غاية غد (الأربعاء)، ثم سيكون الجمهور بأكادير على موعد مع متابعتها من سادس وعشرين فبراير الجاري إلى فاتح مارس، أما بتطوان فسيتم عرض الأفلام الأربعة من ثاني مارس إلى خامس منه. وأهم ما سيميز عرض الأفلام الصامتة للمخرج الرائد ألفريد هيتشكوك أداء موسيقي حي من طرف ستيفن هورن، عازف الأفلام الصامتة. ويعتبر ترميم سلسلة أفلام "هيتشكوك 9"، حسب بلاغ للمجلس الثقافي البريطاني توصلت "الصباح" بنسخة منه، "أكبر مشروع قام به المعهد البريطاني للأفلام منذ أي وقت مضى، وقد أصبح الأمر ممكنا بفضل التكنولوجيا الرقمية الجديدة". وجاء في البلاغ ذاته أن المعهد البريطاني للأفلام يتوفر على بعض أهم وأقدم النسخ المتبقية من أفلام هيتشكوك الصامتة، بما في ذلك الصور السالبة. وجدير بالذكر أن عملية الترميم تعتمد على إجراء مقارنة مضنية للمشاهد الواحد تلو الآخر قبل الشروع في العمل الضوئي الكيميائي، تليها بعد ذلك أعمال الترميم الرقمي، كما أن هذه العملية تتطلب مستوى عالي من المعرفة في تنظيم المعارض إلى جانب خبرة فنية كبيرة. وذكر البلاغ ذاته أن هذه الترميمات تهدف إلى عرض أعمال أحد أعظم الفنانين في بريطانيا حتى يسهل تقديرها على الشاشة الكبيرة كما هو مفترض، مضيفا أن “المثير في الأمر أن الترميمات لم تمكن فقط من جعل الأفلام تبدو جديدة أكثر من أي وقت مضى، بل ساعدت كذلك على اكتشاف معان جديدة فيها. كما مكن ترميم أفلام هيتشكوك الصامتة من اكتشاف مواد إضافية، مما سيشجع على تقدير عبقرية هذا الرائد السابق لأوانه”. واعتبرت أعمال ألفريد هيتشكوك منذ بدايتها تتميز بأسلوب عبقري، باعتباره مخرجا سينمائيا للأفلام الصامتة، إلى جانب أن له جمهورا كبيرا، خاصة أنه من خلال شهادة عدد من النقاد استطاع المزج بين أساليب العمل الأوربية مع تركيبة درامية وخليط قوي من الفكاهة تغلب عليه درجة كبيرة من الدراما. يذكر أن تنظيم النسخة الرابعة من تظاهرة أسبوع الفيلم البريطاني، تأتي بمبادرة من المجلس الثقافي البريطاني بالمغرب وبتعاون مع المركز السينمائي المغربي وسينما "الفن السابع" والمعهد الفرنسي وجامعة ابن زهر وجامعة إينفرسيابوليس بأكادير، وجمعية “بدايات” وجامعة عبد المالك السعدي بتطوان وسينما أفينيدا بتطوان. أمينة كندي