الشاعر قال إنه علينا أن نواجه التطرف بثقافة الجمال قدم الشاعر المغربي عبد الرفيع جواهري، زوال أول أمس (السبت)، برواق وزارة الثقافة بالمعرض الدولي للكتاب والنشر، إصداره الشعري الجديد الموسوم ب"القمر الأحمر.. غنائيات عبد الرفيع جواهري " عن منشورات جمعية "نغم". ويتضمن الديوان الجديد كل قصائد الشاعر التي غنتها مجموعة من الأصوات الغنائية ، وشكلت عناوين بارزة في تاريخ الأغنية المغربية، مثل القصائد التي غناها له عبد الهادي بلخياط مثل "القمر الأحمر" و"ميعاد" و"رموش" أو التي أداها الراحل محمد الحياني مثل "راحلة" و"قصة الأشواق" أو "الشفاه الحمر" وكذلك أصوات أخرى مثل الراحلة بلمليح وكريمة الصقلي ورذاذ الوكيلي، وحملت توقيعات ملحنين بصموا المشهد الغنائي أمثال الراحل عبد السلام عامر وحميد بنبراهيم وحسن القدميري وسعيد الشرايبي وعزيز حسني وآخرين. كما تضمن الشق الثاني من الديوان قصائد أخرى معدة للغناء، ومتاحة أمام الملحنين والأصوات الواعدة. واعتبر عبد الرفيع جواهري، في مداخلته أن فكرة تجميع قصائده المغناة ضمن كتاب، لم تكن تخطر على باله، بحكم أنه كان يعتبر أن تداولها بين المتلقين أغاني كاف لضمان انتشارها، لكن بمجرد ما عرضت عليه فكرة تجميعها في ديوان من قبل جمعية "نغم" لم يعارض الفكرة من منطلق أن هذه العملية من شأنها أن تضمن توثيق تلك النصوص وتصحح مجموعة من الأغلاط التي تسربت إليها جراء أدائها من قبل بعض الهواة حبا فيها. أما القصائد المعدة للغناء فقال عنها صاحب ديوان "الرابسوديا الزرقاء" إنها تشكل نماذج لأشعار متاحة للجيل الجديد من المطربين والمطربات ومعهم الملحنون، حتى لا يقال إننا في المغرب نعيش أزمة كلمات ونصوص غنائية كما يردد البعض، شريطة أن يأخذوا إذنا مكتوبا من صاحبها. كما تحدث جواهري عن تجربة جمعية "نغم" قائلا إن هذه الجمعية تدهشني بمبادراتها في سبيل توثيق الأغنية المغربية والطربية والاحتفاء برموزها من خلال الأنشطة والسهرات التي تقوم بها، وأن هذا من شأنه أن يشيع ثقافة الجمال التي هي السبيل الوحيد لمحاربة التطرف. وكانت جمعية "نغم" أصدرت قبل الديوان الشعري الجديد، كتابين آخرين الأول جمعت فيه كل النصوص الزجلية الغنائية للراحل أحمد الطيب العلج، وإصدار ثان وثقت فيه لخمسة وثمانين نصا غنائيا من عيون الأغنية المغربية. وجدير بالإشارة إلى أن الشاعر عبد الرفيع جواهري من مواليد فاس سنة 1944، تابع تعليمه بالمدارس الحرة التي أنشأها رجالات الحركة الوطنية المغربية لتدريس اللغة العربية، والتحق بالإذاعة الوطنية سنة 1960. حصل على الإجازة في القانون سنة 1967. كما أحرز على شهادة الدروس المعمقة (استكمال الدروس) من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش. يعمل محاميا بمراكش. انتخب رئيساً لاتحاد كتاب المغرب سنة 1996. صدرت له مجموعة من الأعمال الشعرية منها "وشم في الكف"، (1981) و"شيء كالظل" (1994) و"كأني أفيق" و"الرابسوديا الزرقاء" سنة 2010، إضافة إلى إصدارات أخرى جمع فيها مقالاته الشهيرة منها "غرفة الانتظار" و"نافذة" و"أصحاب السعادة". عزيز المجدوب