3 أسئلة < كيف ترى مسألة الاحتفاء بالأسماء الفنية وتكريمها في معرض الكتاب؟ أعتبر هذه المسألة إيجابية جدا، خاصة أنها تشكل لحظة وفاء وترسيخ لقيم الاعتراف بعطاءات الفنانين والمبدعين المغاربة الأحياء منهم أو الذين غادرونا إلى دار البقاء. كما أن جائزة المغرب للكتاب تندرج في هذا السياق وضمن المقاربة الشمولية لوزارة الثقافة في الاحتفاء بالمبدعين، فضلا عن برمجة وتخصيص فقرات ضمن المعرض الدولي للكتاب والنشر لفنانين آخرين في مجالات مختلفة تشمل المسرح والسينما والموسيقى وبقية الفنون الأخرى. وخلال دورة هذه السنة تحضر مجموعة من الأسماء الإبداعية المغربية عبر فقرات تكريمية مثل الراحل محمد بسطاوي الذي تم تقديم كتاب خاص عنه، فضلا عن ندوة للاحتفاء بتجربة المبدع الطيب الصديقي وغيرهما، وأعتقد أنها سنة حميدة يجب أن تستمر. < عادة ما يتهم الفنانون المغاربة بضعف إقبالهم على الكتاب وبعدهم عن التثقيف؟ < مبدئيا الفنان بشكل عام هو أقرب الأشخاص إلى الكتاب أكثر من غيره، فكل مبدع من المفروض أن يطلع على الكتب والمراجع التي تتصل بمجال إبداعه ومواكبة الجديد فيها سواء تعلق الأمر بالتشكيل أو المسرح أو السينما و الموسيقى، ولا أعتقد أن هذا الاتهام الذي تقول إنه يهم بعض الفنانين المغاربة صحيح، وإلا لما كانوا فعلا فنانين، وأعتقد أنها مسألة نسبية، فمثلا خلال العديد من دورات معرض الكتاب، ومنها الدورة الحالية، لاحظت أن الكثير من الأسماء الفنية تقبل على مختلف أروقة المعرض دون أن تكون بالضرورة مدعوة أو مشاركة في إحدى فقراته، وهذا في حد ذاته مؤشر على حضور سلوك المطالعة لدى الكثير من الفنانين المغاربة. < كيف ترى مستوى الدورة الحالية لمعرض الكتاب؟ < أهم ما يميز الدورة الحالية هو الإقبال الكثيف للأطفال واليافعين والشباب على مختلف أروقة المعرض، وهو أمر مطلوب ومحبذ، رغم أن بعض الناشرين يشتكون الإقبال الكثيف وضعف الشراء، لكن من شأن هذا التردد على المعرض أن يدفع النشء إلى التآلف مع الكتاب وترسيخ قيم القراءة. وأعتقد أن المعرض الدولي للكتاب ليس كافيا لترسيخ هذه القيم بل يجب أن يستمر على مدار السنة من خلال المعارض الجهوية أو عبر سياسات الوزارة الرامية إلى دعم صناعة الكتاب من خلال دعم مكتبات البيع ودعم حضورها في المناطق التي تفتقر إلى ترويج الكتاب على نطاق واسع . (*) مستشار وزير الثقافة أجرى الحوار: عزيز المجدوب