3 أسئلة < كيف جاءت فكرة إعداد كتاب عن الراحل محمد البسطاوي < الفكرة في الحقيقة راودتني منذ مدة والراحل محمد بسطاوي ما زال على قيد الحياة، خاصة خلال اللحظة التي قدمت ضمن ندوة فكرية كتابا عن الفنان إدريس الروخ بعنوان «ولد البلاد» وأثرنا من خلالها فكرة تكريم الفنانين وإعداد كتب عنهم، وهم أحياء بين ظهرانينا، حتى يتمكنوا من مقاسمتنا لحظة الاحتفاء والتكريم، وليس بعد أن يرحلوا، وفعلا شرعت في تنفيذ الفكرة، التي ناقشتها مع كل من الصديقين إدريس الروح وسعيد باي، وبدأت في تجميع المعطيات الأولية عن بسطاوي وإعداد لائحة لأصدقائه الذين سيقدمون شهادات عنه، إلى أن فوجئنا بالوعكة الصحية التي ألمت به، فأوقفت المشروع مؤقتا، وكنت أزوره وهو على فراش المرض رفقة مجموعة من الأصدقاء منهم محمد خيي والشوبي وبنعيسى الجيراري، وكنا نمنّي النفس بأن يتجاوز بسطاوي وعكته الصحية ويواصل معنا المشروع، إلا أن القدر أفجعنا فيه واختطفه الموت، فقررت أن لا أتوقف وفعلا أكملت ما تبقى منه بالتنسيق مع أصدقائه والمقربين منه. < لماذا اخترتم تقديم المؤلف عن بسطاوي لأول مرة ضمن فعاليات معرض الكتاب وليس في فضاء آخر؟ < هذا الاختيار كان باقتراح من الإخوان في النقابة الوطنية لمحترفي المسرح التي كان بسطاوي عضوا فاعلا ونشيطا فيها، كما أن وزارة الثقافة التي ساهمت في طبع الكتاب، ارتأت أن يكون الظهور الأول للكتاب ضمن المعرض، خاصة أن الراحل بسطاوي لم يكن شخصية سينمائية فقط بل مثقفا بالمعنى الواسع للكلمة، كما كان يتردد كثيرا على المعرض وكان قارئا جيدا، ما جعل اهتماماته تتقاطع مع العديد من المثقفين الذين من حقهم الآن أن يتقاسموا معه هذه الاهتمامات على الأقل من خلال هذا العمل الذي يعيد جزءا من الاعتبار لهذا الفنان الاستثنائي، وأشير إلى أن مداخيل بيع الكتاب ستعود إلى أسرة الفقيد. < ما هو انطباعك حول الدورة الحالية لمعرض الكتاب؟ < من حيث التنظيم والشكل، فهذه الدورة أحسن من السابقة، إذ لم نلحظ الازدحام الذي كان تغرق فيه الأروقة، كما أن البرنامج الثقافي لم يكن مكثفا بالشكل الذي يرهق المتتبعين، بغض النظر عن مضمون الندوات والأنشطة الثقافية والمعايير التي يتم اعتمادها في تحديدها. ويبدو أن الكثير من الملاحظات والانتقادات التي أثيرت في الدورات السابقة أخذت بعين الاعتبار، ومع ذلك ما زال هناك عمل كثير ينتظر المعرض في دوراته المقبلة (*) كاتب وناقد سينمائي أجرى الحوار: عزيز المجدوب