اختياره لتجربته ودفاعه عن قيم الاختلاف والحرية والسلم توج الشاعر البحريني قاسم حداد بجائزة الأركانة العالمية للشعر في نسخة السنة الجارية، والتي سيعلن بيت الشعر في المغرب خلال الفترة المقبلة، عن تاريخ تنظيم حفل لتسليمها. واعتبرت لجنة التحكيم أن الشاعر حداد علامة مضيئة في سجل الشعر العربي والإنساني، أسفر منجزه الإبداعي، الذي يمتد منذ السبعينات إلى اليوم، عن أزيد من أربعين ديوانا وكتابا. ويحظى الشاعر حداد بحضور وازن في الحياة الثقافية والأدبية، كمشاركته في تأسيس "أسرة الأدباء والكتاب في البحرين" سنة 1969 وإنشاء موقع" جهة الشعر" وخوض عدد من التجارب الإبداعية المشتركة مع كتاب وشعراء وفنانين، اقتسم معهم الحاجة إلى الذهاب إلى الشعر بأعناق محررة. وأطلقت جائزة الأركانة العالمية للشعر في 2002، وتعتبر جائزة للصداقة الشعرية، يقدمها المغاربة لشاعر يتميز بتجربة في الحقل الشعري الإنساني ويدافع عن قيم الاختلاف والحرية والسلم، وهو الأمر الذي خول منحها لعدد من الشعراء الكبار، نذكر من بينهم بي ضاو، محمد السرغيني، محمود درويش، سعدي يوسف، أنطونيو غامونيدا، إيف بونفوا، نونو جوديس، محمد بنطلحة، محمدين خواد، وديع سعادة، تشارلز سيميك، محمد الأشعري، جوزيبي كونتي. يشار إلى أن جائزة الأركانة العالمية للشعر يمنحها بيت الشعر في المغرب ومؤسسة الرعاية لصندوق الإيداع والتدبير، بتعاون مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل. ومنحت لجنة تحكيم بيت الشعر في المغرب في النسخة السادسة عشرة من التظاهرة الجائزة للشاعر الإيطالي جوزيبي كونتي، تقديرا للأعمال التي قدمها في هذا المجال. وجاء اختياره تقديرا للحوار الثقافي واللغوي، الذي تصوغه قصيدته شعريا في بناء تركيبها ودلالاتها، ولما يكشف عنه حواره من بعد إنساني. وتتميز أعمال كونتي بأن الحوار الذي تبنيه قصيدته لا يأخذ وجهة واحدة، ولا ينحصر، في نصوصه، على لقاء الغرب بالشرق، بل يأخذ وجهات أخرى متعددة، خاصة في المنحى العمودي، الذي يهيئ بصورة متجددة، لقاء الموت بالحياة. ويعد كونتي واحدا من الشعراء الأساسيين في الشعر الإيطالي المعاصر. ولد في إمبيريا بإيطاليا سنة 1945. انجذب منذ قصائده الأولى، في السبعينات إلى أراضي الأساطير السحيقة، بوصفها رافدا لإغناء الشعري ولاستجلاء اللامرئي. وهذا الانجذاب قاده عام 1995، بَعد أن تقوى في نصوصه وفي تصوره النظري للشعر، إلى تأسيس حركة عنونها "الميثو حداثة». وصدرت لكونتي عدة دواوين شعرية منها: "المواسم" في 1988، و"أغاني الشرق والغرب" في 1997، و"حوار بين الشاعر والرسول" 1992، و"المحيط والفتى" في 2002، و"جروح وإزهارات" في 2006. أمينة كندي