الكاتب المغربي قال في لقاء بالبيضاء إن حقوق الإنسان في فرنسا ليست أحسن من المغرب شكلت لحظة تقديم كتاب «الطيب الصديقي.. قصة مسرح» للكاتب والصحافي حسن حبيبي، نهاية الأسبوع الماضي، بفضاء «سيني كافي» بالبيضاء فرصة لاستعادة جوانب من مسار الفنان الطيب الصديقي وأيضا استعادة لمجموعة من محطات في مسار مؤلف الكتاب. حفل تقديم الكتاب أشرفت عليه جمعية «الزاوي للمسرح والتنشيط الثقافي والفني» التي ترأسها الممثلة نادية الزاوي، وعرف حضور مجموعة من الأسماء الفنية والثقافية والإعلامية منها الناقد والإعلامي حسن نرايس والكاتب والصحافي محمد بهجاجي اللذان قدما شهادات عن الكتاب وعن مؤلفه. وتحدث حسن نرايس في كلمته عن علاقته بالكاتب حسن حبيبي خاصة في الفترة التي كانا يدرسان فيها معا في العاصمة الفرنسية باريس، وعن العديد من المواقف الإنسانية التي جمعتهما وكذلك مجموعة من الطرائف. ومن بين المواقف التي استحضرها نرايس قصة استنطاقهما معا من طرف أجهزة البوليس السري الفرنسي، بعد رحلة جمعتهما معا إلى العاصمة الليبية طرابلس التي قضيا فيها بضعة أيام قبل أن يعودا إلى باريس، وكان الاستنطاق حول أسباب وملابسات هذه الرحلة إلى ليبيا. وعلق حسن حبيبي على القصة، قائلا إن فرنسا التي تتشدق الآن بالدفاع عن حقوق الإنسان لم تكن أحسن حالا من العديد من دول العالم الثالث ومنها بلادنا. أما مداخلة الكاتب محمد بهجاجي فانصبت حول تحليل مضامين كتاب «الطيب الصديقي.. قصة مسرح» ومما جاء فيها أن هذا الكتاب، الذي هو في الأصل عبارة عن استجواب صحافي أجراه المؤلف مع الفنان الطيب الصديقي، ارتقى بجنس الاستجواب إلى مصاف المنجز الصحافي المركب، متعدد الدلالات والأصوات، حيث تتقاطع السيرة الذاتية مع بنيات الشهادة والتأريخ والتأملات والاعتراف». ويضيف بهجاجي الذي كتب أيضا مقدمة الكتاب أنه يمنح إمكانية الاطلاع على أسرار المسرحي الطيب الصديقي، وعلى حدائقه المتعددة وأحلامه اللانهائية أو المحجوزة، والتسلل إلى «الغرفة السوداء» للصديقي، حيث اختمرت ظلال وكلمات وأصوات ورغبات. ويردف الكاتب المغربي أن حسن حبيبي والصديقي ينصبان عبر فصول الكتاب «خشبات ومرايا تحتفي بالذاكرة المسرحية لمغرب السنوات الأولى للاستقلال وصولا إلى مغرب اليوم، وعلى امتداد هذا المسار يفكك الصديقي التاريخ المشترك للمغرب عبر تواريخه الخاصة هو وللمدارات المحيطة به، لمدينة الصويرة مسقط الروح والفرجة الاولى، وللدار البيضاء مهبط المغامرات المسرحية التأسيسية، وفرنسا وباقي العالم بأضوائه البهية وأسمائه الكبرى. من جانبه كشف حسن حبيبي ظروف وملابسات تأليف الكتاب، الذي قال إنه كان على شكل حوار صحافي كان الفضل في إجرائه للفنان شفيق السحيمي الذي عرفه على الطيب الصديقي بطلب من هذا الأخير بعد أن أعجب بمقال له عن ظاهرة «الانزياح» لمناسبة عرض مسرحيته «أبو حيان التوحيدي» على التلفزيون المغربي. وأضاف حبيبي أنه وجد نفسه بعد فترة قصيرة من لقائه بالصديقي منخرطا في مشروع حوار مطول سينشر عبر ثلاثين حلقة على جريدة «الاتحاد الاشتراكي»، قبل أن يتم تحويل الحوار إلى كتاب، كاشفا في الوقت نفسه أن صيغة فرنسية للكتاب سترى النور قريبا. عزيز المجدوب