يعرض الفنان التشكيلي التونسي أحمد زايبي، في الفترة بين 20 فبراير الجاري و12 مارس المقبل، لوحاته برواق الفنون "ماتيس" بمراكش. ويقدم زايبي خلال هذا المعرض، 20 لوحة زيتية ومائية ورسوما، اختار لها موضوع "ما بعد الثورة". وأبرز بلاغ لمكتبه الإعلامي توصلت "الصباح" بنسخة منه، أن زايبي اهتم في بداياته بالرسم بواسطة الألوان القوية واللاذعة، والصباغة المائية، وكذا النقوش. واشتهر الفنان التونسي بالنقوش بواسطة الإبر، إذ أن صوره التاريخية المنقوشة بواسطة الإبرة على صفيحة النحاس تتحول إلى قصص بخبرات ورؤى ضمن ألبوم كبير من الصور، كما أن أعماله لا تتضمن أي مفهوم، وأحيانا كثيرة، لا تحمل أي رؤى، ومع ذلك تدور الأفكار في رأسه وفي إبرته وفرشاته، ليصوغها بسرعة وبشكل مكثف، ويوسعها، وكذا يكبرها ويشاطرها مع الغير. حاليا، يفضل الاشتغال على اللوحات الزيتية، وليس من النادر أن تكون لوحاته مرسومة بشكل مستمر وواسع النطاق، حتى تبلغ كثافة كبرى تضفي على العمل قيمة إضافية. طرق رسمه التعبيرية تتحول إلى آثار ورموز. العلامات على الرؤوس، أو خطوط ومنحنيات قوس قزح. الدوائر على العيون وبعض الألوان في الفضاء. وأشار البلاغ ذاته، إلى أنه غالبا ما يحد زايبي من رقصاته المتحركة بإطارات من اللون الداكن، ويخلق رؤية لفضاء إضافي، بما يشبه الإطلالة عبر نافذة. هذا الانفتاح يتحول إلى مصفاة بين الداخل والخارج، بما يسمح بإحداث بعد جديد. كل جزء أو قطعة تدين لمواقفه العفوية ومخياله الواسع، والذي يحتوي من بين أشياء أخرى على ما يعرف عن جذوره العربية، ثم أنه بالقرب من الهاوية التي تقود إلى الفوضى، ثمار توجهه مكنته من التقدم إلى الأمام. زايبي مهتم بالأسئلة والأجوبة في زمن متغير اجتماعيا، أعمالة تدل على اختياراته، من خلال رد فعل منفرد لشخص وجد نفسه في مركز هذه الدوامة. ياسين الريخ