فيلم جديد لفركوس يبرز قيم التسامح بين الأديان تشرع القاعات السينمائية الوطنية، ابتداء من الأربعاء 11 فبراير الجاري، في عرض الفيلم السينمائي الجديد «الفروج» لمخرجه عبد الله فركوس، وإنتاج حسن الشاوي، وبطولة عبد الله فركوس وفضيلة بنموسى وبشرى أهريش ونور الدين بكر ومحمد ظهرا والراحلة زينب السمايكي وعمر العزوزي وسيناريو وحوار عبد المولى التركيبة. ويعرض الفيلم في المرحلة الأولى، بالقاعات السينمائية «ميغاراما» بالبيضاء ومراكش وفاس، و»لانكس» و»الريف» و»ريتز» بالبيضاء، و»كوليزي» بمراكش، و»أبينيدا» بتطوان. ويحكي الفيلم، قصة صانع تقليدي يقطن برياض بالمدينة العتيقة، ويملك ديكا، يدخل في صراع مع أجنبي اقتنى رياضا بجواره، وبدأ ينظم سهرات لأصدقائه، ما أزعج الصانع التقليدي، في حين يحتج الأجنبي على صياح الديك في الصباح الباكر، ما أوصل الصراع بين الطرفين إلى القضاء، بتحريض من بعض الجيران الطامعين في كرم الأجنبي، غير أن القضاء بعد مداولات كثيرة، اعتبر أن كل طرف حر في مقر سكناه. وتتواصل مشاهد هذا الفيلم الكوميدي بالتعريف ببوجمعة الذي يعبر عن ولعه الدائم بتربية وبيع الطيور إلى جانب عشقه لموسيقى الملحون، كما يتعرض لمجموعة من المواقف الأسرية، إذ يعيش ببيت تقليدي رفقة زوجته التي تعمل حلوانية ووالدته التي تساعدها في صنع الحلويات وبيعها، وبين جاره الجديد ميشيل الذي يشتري الرياض المجاور لمنزله، وتفاءلت بقدومه في البداية عائلة بوجمعة باعتباره زبونا مهما لها في اقتناء الحلويات، لكن من اليوم الأول لافتتاح الرياض دارا للضيافة، بدأ صراع الجارين. في إحدى الفترات، بتشجيع من عائلة فاطمة الراقصة بالرياض التي تعلق بها ميشيل وتزوجها، يقوم هذا الأخير برفع دعوى قضائية ضد بوجمعة ليؤزم الوضع، في الوقت الذي سيساند بوجمعة من قبل أصدقائه بالسوق، الذين أوكلوا له محاميا. لتتوالى الأحداث ويحتدم الصراع وفي الجلسة الأخيرة بالمحكمة يقتنع مشيل أن لبوجمعة كامل الحق في الحفاظ على تقاليده وطقوسه الشعبية. وأبرز حسن الشاوي، منتتج العمل، أن الفكاهة تعتبر من أهم الوسائل الفنية لتمرير رسائل قوية ومعتقدات ومبادئ أساسية، كما يحكي العمل تناقض عالمين وعقليتين مختلفتين من خلال أبطال العمل، في ظل وجود مقومات الفكاهة، من خلال العراقيل والتصادمات التي تواجه المجتمعات، إذ سيكتشف الجمهور خلال العمل تنوع العادات والتقاليد عبر لقطات مضحكة وشخصيات متعددة، كما يهدف الفيلم إلى نشر قيم التسامح واحترام الآخر، والرغبة في تفهم عقلية الآخر، كما يقدم أنماط عيش المجتمعات والتعايش مع الآخر، سيما إذ كان غريبا عن المجتمع، مبرزا أن الفيلم يسعى إلى تحقيق التفاهم بين الأفراد واحترام تنوع الأديان. من جهة أخرى، يدخل فيلم «الفروج» غمار التنافس على جوائز الدورة السادسة عشرة للمهرجان الوطني للفيلم التي ستحتضنها طنجة في الفترة من 20 إلى 28 فبراير الجاري. يشار إلى أن الفيلم صور في العديد من أحياء مراكش، في إطار التعريف بما تزخر به المدينة من مؤهلات سياحية جعلت منها قبلة للسائح المغربي والأجنبي وحملها لقب «عاصمة السياحة بالمغرب»، واستغرق تصويره أكثر من شهرين تفاعل من خلالها طاقم الفيلم مع أحداثه ومواقفه التي تجمع بين الكوميديا والأداء الدرامي. ياسين الريخ