وطنية

بنكيران وبنعبد الله في تسخينات انتخابية

الوزراء يطوفون المدن لمحو الآثار السلبية للإجراءات الحكومية

شرع إخوان عبد الإله بنكيران وحلفاؤهم من رفاق نبيل بنعبد الله، في القيام بتسخينات انتخابية، تجسدت في لقاءات ركزت على محو الآثار السلبية عن الإجراءات الحكومية، ورسم ملامح التحالفات في الاستحقاقات المقبلة.
ومنذ نهاية الأسبوع، وبمجرد مصادقة المجلس الحكومي الأخير على قوانين تتعلق بالانتخابات، وتحديد 12 يونيو تاريخا مبدئيا لموعد الاقتراع، وصل عدد الوزراء الذين غادروا مكاتبهم بالرباط، لحضور أنشطة مفتوحة، عنوانها الرئيسي “الدفاع عن حصيلة الحكومة الحالية، أربعة وزراء، إذ حل الحبيب الشوباني، وزير العلاقات مع البرلمان، بخنيفرة للقاء “المجتمع المدني”، كما توجه إدريس الأزمي، وزير الميزانية، وعبد السلام الصديقي، وزير التشغيل، إلى أكادير.
وتم ذلك، في وقت أعلن فيه نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية ووزير السكنى، توجهه، الجمعة المقبل إلى السوق الأسبوعي لقيادة الزوى في تاوريرت، للتواصل مع القرويين.
وفيما يعد اللقاء المشترك للإسلامي إدريس الأزمي والاشتراكي عبد السلام الصديقي بأكادير، مؤشرا على اختيار الحزبين لحاضرة سوس، بداية للانتقال بتحالفهما من المستوى الوطني إلى المستوى المحلي، لم يتردد وزير الميزانية، في التصريح بأن من حق الحزبين، التواصل مع المواطنين، ولو اعتبر بقية الفرقاء ذلك حملة انتخابية سابقة لأوانها. وقال الأزمي “”نحن لا نقوم بحملات انتخابية من كل هذا الذي نقول ونفعل، وإن قمنا بها فمن حقنا ذلك، لأن المطلوب هو حركية على طول السنة، وليس النشاطات الموسمية، ومن كان نائما لا يطلبن منا أن نكون مثله”.
وأضاف المتحدث، في سياق سعيه إلى إبعاد تهمة الشروع في تسخينات انتخابية، منذ الآن، أن وزراء الحكومة الحالية، “خلال ثلاث سنوات، نقضي عطلة يومي السبت والأحد، في غالب الأحيان خارج الرباط، وعبر كل ربوع المغرب، لأننا نؤمن بأن العمل السياسي عمل نبيل، ونؤمن بأن فيه تقربا إلى الله، وخدمة للوطن والمواطنين”.
ومقابل إعلان الحزبين، من خلال تنظيم نشاط مشترك بأكادير، أولى ملامح التحالفات في الاستحقاقات المقبلة، اختار حزب العدالة والتنمية الرباط، دائرة يعلن فيها أن خصمه الرئيسي في الاستحقاقات المقبلة لن يكون غير الأصالة والمعاصرة.
يأتي ذلك، حينما انسحب أعضاء الحزب بمقاطعة يعقوب المنصور، التي يرأسها حكيم بنشماس، أحد “صقور” “البام” المناقضين للإسلاميين، بالانسحاب من اجتماع دورة يناير لمجلس المقاطعة، والمخصصة للتصويت على الحساب الإداري لسنة 2014.
إلى ذلك، أبرز مضمون الرسائل التي حملها الوزراء إلى المواطنين في لقاءاتهم بهم، وتركيزهم على الدفاع على إيجابية حصيلة الحكومة، حقيقة تخوف بعض أحزاب الأغلبية، من تصويت عقابي عليها في الانتخابات المقبلة بسبب الإجراءات “غير الشعبية” التي اتخذها بنكيران خلال ثلاث سنوات الماضية.
وفي هذا الشأن دافع إدريس الأزمي بأكادير، عن أن الإجراءات التقشفية للحكومة، وأساسا الإلغاء التدريجي لصندوق المقاصة، مكنت الحكومة من “استرجاع التوازنات الماكرو اقتصادية والتحكم في عجز الميزانية وعجز الميزان التجاري وتحسين مناخ الإستثمارات بالمغرب”.
أما عبد السلام الصديقي، وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية، فقد حاول تسويق ما تعتبره الحكومة إنجازات لفائدة الفئات الهشة، فركز على “تخفيض أثمنة حوالي 3000 دواء أغلبها متعلق بالأمراض المزمنة وتوسيع التغطية الصحية من خلال تعميم بطاقة راميد، والإجراءات الحكومية المتعلقة بالتعويض عن فقدان الشغل ورفع عدد الأجراء المصرح بهم في مؤسسة الصندوق الوطني  للضمان الاجتماعي، وكذا دعم الأرامل والمطلقات”.
امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق