حوادث

السجن لنجل ضابط شرطة بفاس دهس سائق طاكسي

غرفة الجنايات قضت بأدائه ستة ملايين لقريب السائق وتضارب الروايات حول حادثة السير

 

آخذت غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية فاس، «و. أ» شابا في عقده الثالث، ابن مسؤول أمني بالمدينة، من أجل جناية «الإيذاء العمدي المفضي إلى الموت دون نية إحداثه»، على خلفية تورطه في حادثة سير مميتة راح ضحيتها سائق سيارة أجرة صغيرة، قبل أن يلوذ بالفرار بواسطة سيارته الخفيفة،

ويعتقل لاحقا من قبل الشرطة ويودع سجن عين قادوس بعد إحالته على الوكيل العام.
وأدانت المحكمة، المتهم بدهس سائق سيارة الأجرة الصغيرة، بالسجن النافذ لست سنوات وأدائه 30 ألف درهم لكل واحد من «إ. د» و»ر. د» قريبي السائق المتوفى، بعدما ناقشت ملفه في رابع جلسة منذ إدراجه أمام الغرفة في 25 نونبر الماضي بعد إنهاء التحقيق التفصيلي فيه، إذ استمعت إلى المتهم وشاهدين والمرافعات، قبل إدراجه في التأمل والنطق بالحكم الاثنين الماضي.
وتتضارب الروايات بخصوص حيثيات هذه الحادثة التي أغضبت مهنيي قطاع سيارات الأجرة الصغيرة الذين تضامنوا مع زميلهم المتوفى متأثرا بجروحه البالغة التي أصيب بها بعدما صدمته سيارة ابن ضابط شرطة بالدائرة الثامنة للأمن بحي السعادة. وتختلف تفاصيلها بتباين الجهة الساردة لظروفها بين قائل بتهور ابن المسؤول الأمني ومشير إلى محاولة السائق نزع مفاتيح سيارته منه.
ووقع الحادث على مرحلتين قبل أن ينتهي بإصابة سائق الطاكسي ونقله إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية من كسور وجروح خطيرة عجلت بوفاته، ليوارى الثرى وسط احتجاجات زملائه موازاة مع البحث الذي فتحته المصالح الأمنية لفك لغز وفاته ومعرفة درجة مسؤولية ابن المسؤول الأمني في ذلك، خاصة أن هذه الحادثة التي وقعت بشارع الحسن الثاني، كانت مرفوقة بفراره.
وأبرزت مصادر «الصباح» أن المتهم سائق سيارة من نوع «هيونداي» لم يستسغ محاولة إيقافه من قبل زميله سائق الطاكسي للتفاهم واتخاذ المتعين على بعد أمتار من ارتكابه حادثة نجمت عنها أضرار مادية بسيارة الأجرة، وداسه وجره بسيارته على مسافة عدة أمتار غير مكترث بتبعات فعله أو مقدر لعواقب الأمور، قبل أن يتركه ممرغا في دمائه ويواصل مسيره على طول الشارع.
وأشارت إلى أن حادثة نجمت عن اصطدام السيارتين، وقعت بساحة المقاومة لكن ابن المسؤول الأمني لاذ بالفرار من مكانه، ما جعل سائق الطاكسي يلحق به محاولا إجباره على التوقف لإنجاز محضر بالحادثة، إذ نزل من سيارته محاولا الكلام مع المتهم الذي لم يستسغ ذلك دهسه بسيارته فارا من جديد، ما أدى إلى إصابة الأول بجروح.
وتورد الرواية الأمنية للحادث حقائق أخرى مؤكدة لفرار ابن المسؤول الأمني في الحالتين، مشيرة إلى حضور شرطي مرور لمعاينة آثار الحادثة بشارع الحسن الثاني وسط المدينة الجديدة، بعد توصل قاعة المواصلات بولاية أمن فاس، بإشعار بالحادثة، إذ وجد سائق الطاكسي ما يزال ممددا على الأرض مصابا بجروح وخدوش خاصة في ظهره، غير بعيد عن سيارته من نوع فياط أونو.
وتؤكد مصادر نقابية أن ابن المسؤول الأمني تصرف بشكل متهور مع سائق سيارة الأجرة وصدمه لما حاول الاقتراب منه، بل جره لمسافة طويلة قبل نقله إلى مستشفى الغساني حيث وافته المنية بعد وقت وجيز لتنتقل عناصر الأمن إلى المستشفى قبل أن يتم إشعارها بوفاته من قبل الطبيب المداوم، فاعتقل المشتبه فيه الذي ووجه بتهم القتل الخطأ والفرار أوائل شتنبر الماضي.   
وعلم من مصدر آخر أن المشتبه فيه أنكر تعمد قتل الضحية بدهسه، مشيرا إلى أنه حاول نزع مفاتيح سيارته منه بطريقة عنيفة محاولا الإمساك بمقودها، لدى وصولهما إلى شارع الحسن الثاني وتوقيفه، على بعد مسافة مهمة من مكان الحادثة الأولى التي أصيب فيها الطاكسي بخسائر مادية طفيفة، واتفق سائقاها على التسوية الودية في ما بينهما دون اللجوء إلى إنجاز محضر حادثة.
حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق